- أي عدمه - فيكون واجبا » فمغالطة ؛ وإنّما يلزم لو كان ارتفاع العدم « 1 » لذاته وهو ممنوع « 2 » ، بل لأنّ ارتفاعه بالكلّية يستلزم ارتفاع بعض أفراده « 3 » الذي هو الواجب كساير لوازم « 4 » الواجب « 5 » مثل العلّية والعالمية .
فإن قيل : بل يمتنع لذاته ، لامتناع اتّصاف الشيء بنقيضه .
قلنا : الممتنع اتّصاف الشيء بنقيضه بمعنى حمله عليه مؤاطاة ، مثل قولنا : « الوجود عدم » لا بالاشتقاق « 6 » ، مثل قولنا « 7 » : « الوجود معدوم » . كيف وقد اتّفق العقلاء على أنّ الوجود المطلق من المعقولات الثانية والأمور الاعتبارية التي لا تحقّق لها في الأعيان ؟ !
ثمّ ما ذكره « 8 » في بيان امتناع كون الواجب مهيّة موجودة من أنّ ذلك يستلزم الاحتياج مقدوح بما ذكره المصنّف في التلويحات [ 103 ] وهو أنّا لا نسلّم أنّ الوجود محتاج « 9 » إلى علّة في الخارج حتّى لو كان الواجب مهيّة موجودة وكان الوجود زائدا ، احتاج إلى علّة ؛ فإنّه ثبت أنّ الوجود لا يزيد في الأعيان على المهيّة ، بل زيادته « 10 » في الأذهان فقط ؛ فهو اعتبار عقلي ؛ فلا علّة له في الأعيان لا المهيّة « 11 » ولا « 12 » غيرها ؛ فيحتمل أن يكون الوجود زائدا على جميع الموجودات من الواجب والممكنات كما ذهب إليه أكثر العلماء ؛ ويكون الفرق باستناد ذات الممكن إلى العلّة دون الواجب ؛ والوجود المصدري لا يحتاج في شيء منهما إلى سبب .
وكذا ما ذكره « 13 » في بيان « 14 » امتناع كونه وجودا خاصّا مردود بما حقّقه « 15 » الحكماء في كتبهم ؛ ومن أراده فليراجع « 16 » إليها .
هامش
( 1 ) . ج : لو كان امتناع العدم ؛ م : لو كان ارتفاعه أي عدمه .
( 2 ) . ج : محال .
( 3 ) . س : افراد .
( 4 ) . م : اللوازم .
( 5 ) . س : افراد .
( 6 ) . س : باشتقاق .
( 7 ) . س : - مثل قولنا .
( 8 ) . ج : ذكروه .
( 9 ) . س : يحتاج .
( 10 ) . س : زيادة .
( 11 ) . م : - بل زيادته . . . المهيّة .
( 12 ) . م : الا .
( 13 ) . ج : ذكروه .
( 14 ) . م : - بين .
( 15 ) . ج ، س : حقق .
( 16 ) . ج ، س : فليرجع .