آثار الضوء القائم بنفسه منها من دون أن يكون لها حظّ من الضوء بطريق القيام كانت مضيئة بالعرض بنفس ذلك الضوء القائم بذاته ؛ فيكون ذلك الضوء « 1 » ضوئا لنفسه وهو بعينه ضوء لغيره لا على وجه الاختصاص الناعت « 2 » حقيقة ، بل على وجه التعلّق المصحّح للناعتية « 3 » بالعرض « 4 » والمجاز ، كما في قولك : « زيد متموّل » و « ماء مشمّس « 5 » » وهذا الأخير هو ذوق الحكماء المتألّهين » هذا كلامه بعبارته .
وأقول : اختلاله لا يخفى على من له أدنى بضاعة من هذه الصناعة .
أمّا أوّلا : فلأنّ من فسّر المعقولات الثانية بالعوارض العقلية اشترط « 6 » أن لا يحاذي بها أمر في الخارج ؛ ولذلك لم يتوجّه عليه النقض بلوازم المهيّة ؛ فكيف يكون له فرد في الخارج ؟ !
وأمّا ثانيا : فلأنّ للوجود « 7 » ليس أفرادا عارضة للمهيّات ولا « 8 » حصصا ، كما حقّق في موضعه .
وأمّا ثالثا : فلأنّه إن أراد أنّ في كلام الشيخ ما يدلّ على أنّ الواجب فرد من أفراد الوجود بالمعنى المصدري المتبادر منه « 9 » - كما ادّعاه - فهو « 10 » ممنوع ؛ فإنّ « 11 » الشيخ وغيره قالوا : نحن إذا قلنا : « الوجود » نعني به الموجود ؛ وإن أراد أنّه فرد للوجود بمعنى الموجود فهو مسلّم ، لكن لا يلزم من ذلك أن يكون الوجود بالمعنى الذي فيه الكلام فردا موجودا في الخارج .
وأمّا رابعا : فلأنّه لا يشتبه على أحد أنّ معنى قولهم : « الشيء قائم بذاته » - كما صرّحوا به في موضعه - أنّه ليس قائما بغيره لا أنّ له « 12 » قياما بذاته حتّى يلزم أن يكون بين « 13 »
هامش
( 1 ) . م : - الضوء .
( 2 ) . م : الباعث .
( 3 ) . ج : للناعيه ؛ س : للباعثيه .
( 4 ) . س : بالفرض .
( 5 ) . ج : متشمس .
( 6 ) . م : يشترط .
( 7 ) . ج : الوجود .
( 8 ) . م : الا .
( 9 ) . ج ، م : - منه .
( 10 ) . س : - فهو .
( 11 ) . م : فلان .
( 12 ) . س : بغيره ان له .
( 13 ) . س : - بين .