تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ثمّ قال : « فيجوز أن يحلّله العقل إلى شيء ووجود ؛ وقد دلّ البرهان على أنّ كلّ ما هو كذلك فهو ممكن ؛ فإذن تلك الحقيقة أمر متشخّص بذاته « 1 » حتّى لو يعقل كما هو هو لم يقبل « 2 » الشركة /
A
45 / أصلا . » وأقول : مهيّة الواجب لا يخلو إمّا أن يكون الوجود - كما ادّعاه وحقّقه مرارا « 3 » - حتّى يكون المفهوم المعلوم من الوجود نوعه أو أمرا « 4 » آخر يكون الوجود عرضيا له أو جزئا منه . فعلى الأوّل تكون ذاته متعقّلة كما هو هو ؛ وهو قابل للشركة بديهة وإنكاره مكابرة غير مسموعة ؛ وإن كان أمرا آخر كان للعقل أن يحلّله إلى شيء ووجود ؛ ويلزم إمكانه على ما اعترف به . ثمّ قال « 5 » : « إنّ المهيّات الممكنة لها نحو من التحقّق مستفاد من تلك الحقيقة تابع لها ؛ وهو أمر اعتباري . » ثمّ قال ما معناه : « أنّ الموجود ما يكون مبدئا للآثار « 6 » الخارجية ؛ فيصحّ إطلاقه على نفس الوجود ؛ وإن أريد بالموجود شيء عرض له الوجود أو تعلّق به الوجود لم يجز إطلاقه على الواجب ؛ والشناعة اللفظية غير قادح في المطالب الحكمية . ثمّ بعد « 7 » تحقّق « 8 » أنّ حقيقة الواجب هو الوجود البحت المجرّد عن جميع الخصوصيّات وهو أمر شخصي « 9 » بذاته ؛ وكما أنّ وجوده وتشخّصه عين ذاته ، فكذا ساير صفاته ؛ فلا يجوز تعدّد مثل تلك الذات ؛ إذ لو وجد اثنان من تلك الحقيقة لكان لكلّ منهما « 10 » خصوصية سوى حقيقة الوجود ؛ فقد بان « 11 » أنّ الواجب لا يمكن أن يكون كذلك . » وأقول : هذا إنّما يصحّ إذا كان المفهوم « 12 » من الوجود مهيّة تلك الحقيقة ونوعا لها ؛ وأمّا
هامش
( 1 ) . م : + متشخص بذاتها أعني أنّه شخص لا نوع له .
( 2 ) . م : يقبل .
( 3 ) . م : مرادا .
( 4 ) . س : نوعه إذ امر .
( 5 ) . ج : - قال .
( 6 ) . م : الآثار .
( 7 ) . ج : ثم قال فقد .
( 8 ) . م : التحقيق .
( 9 ) . ج : مشخص .
( 10 ) . ج ، س : منها .
( 11 ) . م : قد بان .
( 12 ) . ج ، م : + المعلوم .