تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لا يضرّ ؛ فإنّه يدخل حينئذ في القسم الثالث ؛ وقد مرّ الإشارة إلى فساده . وبالجملة : منشأ اعتراض الشارح أنّه توهّم أنّ لوجوب الوجود كنها غير معلوم وهذا المفهوم المعلوم « 1 » وجهه ؛ والكلام في ذلك الكنه ؛ وليس كذلك ؛ وإنّما الكلام في هذا المفهوم المعلوم لا في أمر آخر . ولو قرّر الإيراد على الوجه المشهور وهو أنّ الذي ثبت امتناع عرضيته هو الوجوب والوجود « 2 » الخاصّ لا المطلق ، لكان أوجه ؛ ومثل هذا الإيراد على هذا الكلام مشهور بين الفضلاء مذكور في كتب المتأخّرين والقدماء من المتكلّمين والحكماء ؛ وتحقيق الكلام في هذا المرام ممّا لا يسعه المقام . ثمّ قال الشارح : « والكلام « 3 » في هذا المطلب متوقّف على تحقيق قولهم : « وجود الواجب عين حقيقته » . فنقول : لمّا دلّ البرهان على « 4 » أنّ ما سوى حقيقة الوجود ليس واجبا لذاته ، بل هو ممكن مفتقر إلى الغير فلا بدّ من انتهائه إلى حقيقة الوجود الذي هو واجب لذاته « 5 » ؛ فتلك الحقيقة لا يجوز أن يكون أمرا عامّا ؛ « 6 » إذ لا وجود له في الأعيان إلّا في ضمن الأفراد . « 7 » وأيضا : لو كان عامّا احتاج في « 8 » وجوده إلى أن يتخصّص ؛ وحينئذ لا يكون محض الوجود ، بل الوجود مع خصوصية « 9 » ؛ فيكون شيئا موجودا لا وجودا صرفا ؛ فأىّ « 10 » خصوصية انضمّت إلى الوجود « 11 » صار أمرا له الوجود . » وأقول : ذلك ممنوع . ألا ترى أنّ الخصوصيات ينضمّ إلى الإنسان مثلا ؛ فيصير « 12 » أمرا خاصّا موجودا ولا يصير أمرا له الإنسانية .
هامش
( 1 ) . س : - المعلوم .
( 2 ) . س : + و ؛ ج : هو وجوب الوجود .
( 3 ) . س : - في هذا المرام . . . الكلام .
( 4 ) . س : - في هذا المرام . . . الكلام .
( 5 ) . ج : بذاته .
( 6 ) . م : + أي كليا طبيعيا .
( 7 ) . م : + فهو موجود بالعرض أي في ضمن الأفراد لا بالذات .
( 8 ) . م : - في .
( 9 ) . م : - في .
( 10 ) . ج : فان ؛ م : فإنه .
( 11 ) . م : + و .
( 12 ) . م : ويصير .