أو عرضيا ، وجوديا أو عدميا ؛ فيجب أن يكون في أحد الواجبين أو كليهما « 1 » فارق مميّز ؛ ( فيتوقّف « 2 » وجود أحدهما أو كليهما على الفارق ) وذلك ينافي الوجوب الذاتي ؛ ( فإنّ ما يتوقّف على الشيء فهو ممكن الوجود . ) فظهر بطلان اللازم .
وأمّا بيان اللزوم : ( فإنّه لا يمكن أن يكون شيئان لا فارق « 3 » بينهما ؛ فإنّهما يكونان واحدا ) وذلك ظاهر جدّا .
واعلم أنّ الشارح نقل عن ابن كمونة : « أنّه قال في بعض تصانيفه : « إنّ هذا البرهان ينتج استحالة وجود واجبين متشاركين في النوع ؛ ومن الجائز في العقل أن يكون في الوجود واجبين نوع كلّ منهما متغائر للآخر و « 4 » منحصر في فرد « 5 » ؛ و « 6 » يشتركان في وجوب الوجود ؛ فهذا الاحتمال إن كان ممتنعا كان امتناعه بغير « 7 » هذا البرهان » ولم أظفر به إلى الآن . »
ثمّ نقل عنه أنّه قال في كتاب الكاشف : « إنّ تعدّد الواجب محال مطلقا . أمّا إن كان نوعهما واحدا فلما مرّ ؛ وأمّا إن كان نوع كلّ منهما مغائرا لنوع الآخر ، فلأنّ وجوب الوجود يجب « 8 » أن لا يكون نفس حقيقتهما وإلّا لكان نوعهما واحدا ؛ فإنّ مفهوم وجوب الوجود لا يختلف ؛ وأن لا يكون داخلا في حقيقتهما وإلّا لكان الواجب مركّبا ؛ فلو صحّ وجود واجبين من نوعين لكان وجوب الوجود عرضيا لازما لكلّ واحد منهما . »
ثمّ قال : « و « 9 » أقول : لقائل أن يقول : يجوز أن يكون هناك حقائق مختلفة يصدق على كلّ منها « 10 » وجوب الوجود ؛ و « 11 » لا تكون تلك الحقائق معلومة لنا إلّا بمفهوم واحد هو « 12 » عرضي لها ؛ فإن أراد بكون وجوب الوجود واحدا ذلك المفهوم الذي هو وجه لتلك
هامش
( 1 ) . ج : س : كلاهما ؛ هامش « ج » : كليهما .
( 2 ) . س : متوقّف ؛ هامش « س » : فيتوقف .
( 3 ) . ج ، م : تفارق .
( 4 ) . ج ، م : متغائر للآخر و .
( 5 ) . ج : فرده .
( 6 ) . ج : - و .
( 7 ) . ج ، م : متغائر للآخر و .
( 8 ) . ج ، س : + إذ ذاك .
( 9 ) . م : - و .
( 10 ) . م : منهما .
( 11 ) . ج : ثم ؛ م : - و .
( 12 ) . م : - هو .