ثمّ قال : « والمعقول من « 1 » الثاني تأليف أمر واحد من « 2 » الكثير مغائر لكلّ من الآحاد ؛ فالنوع « 3 » إذا كان معنى واحدا مجرّدا عن المادّة وعلائقها لا يمكن للفاعل تكثيره « 4 » أصلا ؛ لأنّ تكثيره « 5 » في ذاته غير معقول ، كما مرّ ؛ « 6 » وضمّ أمور متغائرة إليه فرع وجوده ؛ فلا بدّ أن يتعلّق وجوده بمادّة « 7 » . »
وأقول : غاية ما لزم من ذلك أن يكون وجوده مقدّما بالذات على ضمّ /
A
42 / الأمور المتغائرة إليه ؛ ولا محذور في ذلك أصلا ؛ ولو كان ذلك « 8 » محذورا لما جاز ضمّ الأمور « 9 » المتغائرة إلى المادّة ، لأنّه فرع وجودها أيضا .
وأيضا قوله : « فلا بدّ « 10 » أن يتعلّق وجوده بمادّة » ممنوع ، لما سيأتي . « 11 »
ثمّ قال : وأيضا انضمام الأمور المتغائرة إلى المعنى المجرّد الذي لا يقبل القسمة لا يوجب حصول أمور متكثّرة ؛ فإنّ جميع تلك المغائرات منضمّ إلى أمر واحد ؛ فيحصل من جميعها شيء واحد بخلاف انضمام تلك الأمور إلى الهيولى القابلة للقسمة ؛ فإنّ كلّا من تلك الأمور ينضمّ إلى جزء منه » ؛ وهذا أسدّ « 12 » .
وأقول : فيه نظر :
أمّا أوّلا : فلأنّه لو كان ذلك الأمر الواحد المجرّد كلّيا وهذه الأمور المتغائرة متنافية « 13 » ، فلا جرم يكون انضمامها في الأفراد المتعدّدة ؛ ولا يحصل حينئذ من جميعها شيء واحد قطعا .
وأمّا ثانيا : فلأنّه إن كان تشخّص الهيولى المنضمّ إليها تلك العوارض بذاتها ، لزم أن يكون شخصا واحدا ؛ وحينئذ لو كانت قابلة للقسمة ويفرض انضمام كلّ من تلك الأمور
هامش
( 1 ) . س : - من .
( 2 ) . ج : + ذلك .
( 3 ) . م : بالنوع .
( 4 ) . م : تكثر .
( 5 ) . ج : - أصلا لأنّ تكثيره .
( 6 ) . م : - كما مرّ .
( 7 ) . م : بمادته .
( 8 ) . ج : - ذلك .
( 9 ) . س : أمور .
( 10 ) . س : ولا بد .
( 11 ) . ج : - وأيضا قوله فلا بدّ . . . سيأتي .
( 12 ) . م : أشد .
( 13 ) . س : منافيه .