تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
مادّيا لا ينحصر نوعه في شخصه ؛ وهذا على تقدير تمامه يدلّ على امتناع تعدّد النفس قبل البدن . واعترض الإمام عليه بأنّ علّة تكثّر الأشياء المتماثلة لو كانت تكثّر « 1 » محالّها ، لكانت المحالّ « 2 » /
A
41 / المتكثّرة المتماثلة محتاجة إلى محالّ اخر ويتسلسل . « 3 » وأجاب عنه المحقّق الطوسي بأنّ الشيء الذي لا يكون بذاته قابلا للتكثّر « 4 » يحتاج « 5 » في التكثّر إلى شيء يقبل التكثّر بذاته ؛ وأمّا الشيء الذي يقبل التكثّر لذاته فلا يحتاج إلى قابل آخر بل يحتاج إلى فاعل يكثّره « 6 » . وأنت خبير بما فيه ؛ لأنّه إذا جاز في نوع من الأنواع - أعني المادّة - التكثّر « 7 » لذاته ، فلم لا يجوز في غيرها ؟ ! كيف والدعوى كلّية وهي أنّ كلّ نوع متكثّر الأفراد يحتاج إلى محلّ يقبل تشخّصه ؟ ! ثمّ على تقدير تخصيص الدعوى بغير المادّة ينتقض خلاصة الدليل بالمادّة . وأجيب عن ذلك بأنّ موادّ الأفلاك متغائرة بالنوع ؛ وتشخّص كلّ منها يقتضي نوعه ونوعه منحصر في فرده ؛ وأمّا تعدّد الأشخاص العنصرية فللعوارض المختلفة التي تلحق هيولاها الواحدة كالمتّصل الواحد من الماء تقوم ببعضه حمرة وبالبعض « 8 » الآخر سواد ؛ والشخص من الماء واحد ؛ فالسؤال إنّما يتمّ لو كانت التعدّدات اللاحقة للمادّة « 9 » العنصرية تشخّصات لها ؛ وهو ممنوع ، بل عوارض لشخص « 10 » واحد قابل . وأنت « 11 » تعلم أنّ هذا الجواب لا يدفع الاعتراض عن كلام المحقّق ، بل هو جواب آخر عن إيراد الإمام . » وأقول : في كلام ذلك « 12 » الفاضل أبحاث :
هامش
( 1 ) . س ، م : بتكثّر .
( 2 ) . م : - المحالّ .
( 3 ) . م : محال آخر ويلزم التسلسل .
( 4 ) . م : للتكثير .
( 5 ) . ج : محتاج .
( 6 ) . م : يكثر .
( 7 ) . س : المتكثرة .
( 8 ) . س : ببعض .
( 9 ) . ج : بالمادة .
( 10 ) . س : شخص .
( 11 ) . م : فأنت .
( 12 ) . م : - ذلك .