تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المكان والفعل والانفعال والهيئات المكتسبة من قبل المحلّ أو ما هو بمنزلته ؛ ولا سبيل إلى شيء منها ؛ ( فإنّ نوعها متّفق ؛ ) فلا يجوز التميّز بالمهيّة ولوازمها « 1 » ( ولامكان لها « 2 » ولا محلّ ؛ ) لأنّه جوهر مجرّد ( ولا فعل ولا انفعال قبل البدن ، ولا هيئات مكتسبة كما تكون بعد البدن ) وقطع التعلّق عنه ؛ فلا يجوز التميّز بالعوارض المنحصرة فيها ؛ وفي هذا الحصر نظر ؛ [ 97 ] و « 3 » إنّما قلنا : « إنّه لا فعل ولا انفعال قبل البدن » لأنّ آلة « 4 » فعلها هو البدن ؛ وانفعال بعضها دون بعض يحتاج إلى مرجّح ؛ وهو منحصر في البدن ؛ وفيه نظر ؛ وكذا الهيئات المكتسبة . وبالجملة : ذهبوا إلى أنّ الأنواع « 5 » المتكثّرة الأفراد لا يكون إلّا مادّيا ؛ أي منطبعا في المادّة أو متعلّقا بها . وأقول : إن أريد بالمادّة الهيولى الجسمانية ، فلا نسلّم أنّ كلّ نوع متكثّر الأفراد لا يكون إلّا مادّيا بهذا المعنى ؛ كيف وقد ذهب القوم إلى اتّحاد أنواع كثير من الأعراض الحالّة في المجرّدات كالعلوم والكيفيات النفسانية ؟ ! وإن أريد بها « 6 » الموضوع الشامل للجسمانيات وغيرها ، فهب أنّه كذلك لكن لا يلزم منه عدم قدم النفس ، لجواز كونها قديمة متكثّرة متعلّقة حالّة في أمور مجرّدة متشخّصة بتلك المحالّ . قال بعض الأفاضل : [ 98 ] « اعلم أنّ الشيخ الرئيس ذكر في إلهيات الإشارات : « أنّ كلّ ما له حدّ نوعي واحد ، فإنّما يختلف بعلل أخرى ؛ وأنّه إذا لم تكن مع الواحد منها القوّة القابلة لتأثير العلل - وهي المادّة - لم يتعيّن إلّا أن يكون من حقّ نوعها أن يوجد شخصا واحدا . » [ 99 ] وحاصل ما ذكره « 7 » أنّ تكثّر أفراد نوع واحد لا يكون إلّا بسبب المادّة ؛ فما لا يكون
هامش
( 1 ) . م : بالمهية أو بلوازمها .
( 2 ) . ج : - لها .
( 3 ) . م : - و .
( 4 ) . م : الاله .
( 5 ) . س : أنواع .
( 6 ) . م : - بها .
( 7 ) . س : ذكرته .