تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المحسوسات الظاهرة والباطنة بالآت « 1 » متغائرة ومع هذا هو المدرك لجميعها « 2 » ؟ ! » وأقول : في قوله : « يكون المقيّد بتلك الآلات من حيث هو مقّيد « 3 » أمرا اعتباريا » نظر ؛ إذ لا يخفى على من له أدنى فطانة أنّه إذا تعلّق أمر بأمر في نفس /
A
40 / الأمر كان متّصفا بتعلّق ذلك الأمر به في الواقع وجاز وصفه وتقييده بذلك ويكون « 4 » الموصوف به من حيث إنّه موصوف به أمرا واقعا في نفس الأمر ؛ فالهندي « 5 » من حيث إنّه « 6 » أسود أمر واقع في الواقع لا أنّه أمر اعتباري وكذا النفس من حيث إنّه ذات هذه الآلات ؛ وكذا في قوله : « وقد فرضت متّحدة » لأنّه « 7 » إن أراد بها أنّها فرضت واحدة من حيث « 8 » الذات ؛ فلا ينافي ذلك أن تكون لتلك الذات « 9 » آلات « 10 » كثيرة بحيث إذا اخذت مقيّدة ببعضها تكون مغائرا لها إذا اخذت مقيّدة ببعض آخر منها . كيف ولو صار ذلك سببا لتعدّدها لكان نفس زيد متعدّدا ؛ لأنّها من حيث إنّها ذائق تغايرها من حيث إنّها سامع مثلا ؟ ! وإن أراد أنّها فرضت واحدة « 11 » بحسب الذات والحيثية ، فممنوع « 12 » . كيف وبرهان التوحيد لا يقتضي ذلك ؟ ! ولو حمل على ذلك لا يتمّ الاستدلال أيضا « 13 » . [ 95 ] وأنت خبير بأنّ ما ذكره المصنّف إنّما يدلّ على امتناع اتّحاد نفوس جميع أفراد الإنسان لا على امتناع اتّحاد نفوس بعضها ، لجواز أن يوجد شخصان متساويان في العلم ، ولكن يلزم منه المطلوب وهو الكثرة بالعدد في الجملة ؛ وأمّا اشتراك النفوس في النوع أو « 14 » الجنس فظاهر من اشتراك الجوهر الذي هو جنس بينهما والفصل « 15 » . ثمّ الأظهر أنّ المصنّف إنّما يبطل بما ذكره أنّ مهيّة النفس ليست « 16 » عين البارئ ؛ وأمّا أنّ
هامش
( 1 ) . م : بالآلات .
( 2 ) . س : بجميعها .
( 3 ) . س : مفيد .
( 4 ) . م : لكون .
( 5 ) . م : فالهندي .
( 6 ) . س : - إنّه .
( 7 ) . م : - لأنّه .
( 8 ) . م : واحدة بحسب .
( 9 ) . س : - الذات .
( 10 ) . م : الآلات .
( 11 ) . ج : - من حيث الذات فلا ينافي . . . واحدة .
( 12 ) . م : ممنوع .
( 13 ) . ج : أصلا .
( 14 ) . م : و .
( 15 ) . ج : - والفصل .
( 16 ) . س : - ليست .