تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نفسا معيّنا لا يكون عينه فلا يتعرّض « 1 » له . فالمتن بظاهره « 2 » صحيح ولا حاجة إلى تتميم على ما أشرنا اليه ، لكنّ ما ذكرنا أشمل وأفيد ؛ والأقصر في بيان ذلك أن يقال : إنّ النفس جوهر والبارئ ليس بجوهر . ( ثمّ كيف تستأسر قوى البدن إله الآلهة « 3 » وتسخّره وتجعله رهين شهوات وعرضة « 4 » بليّات في خبط عشواء « 5 » [ 96 ] ويحكم عليه حركات السماوات ؟ ! ) « لتغيّر أحوالها بتغيّر أوضاعها . » ( وجماعة توهّموا أنّها جزء ) انفصل ( منه « 6 » ) تعالى « 7 » ( وهو زيغ ) وضلال . ( فإنّه لمّا برهن على أنّه ليس بجسم فكيف يتجزّئ وينقسم ، ومن يجزّيه ؟ ! ) فإنّه بقوّة قهره على جميع الموجودات لا يقدر « 8 » شيء منها على التأثير فيه وتجزئته ؛ وهذا من قبيل الإشراقيات لا من البرهانيات . ( وآخرون توهّموا قدمها ) قال الشارح : « بدون البدن » توهّما منه أنّ ما ذكره المصنّف في هذا المقام لا يدلّ على امتناع قدمها مع البدن ؛ ( ولم يعلموا أنّها لو كانت كما زعموا ، فما الذي ألجأها إلى مفارقة عالم القدس و /
B
40 / الحياة ، والتعلّق بعالم « 9 » الموت والظلمات ؟ ! ومن الذي قهر القديم وحبسه ؟ ! وكيف سخّره قوى الطفل الرضيع ؟ ! ) « 10 » ثمّ لمّا كانت هذه الوجوه إقناعية ما اكتفى بها ، وقال : ( وكيف امتاز بعضها عن « 11 » بعض في الأزل ؟ ! ) وتقريره أنّها لو كانت قديمة ، فإمّا أن تكون واحدة أو كثيرة ؛ و « 12 » كلاهما باطلان . أمّا الأوّل فلما سيأتي ؛ وأمّا الثاني فلأنّ تمائزها حينئذ لا يخلو إمّا أن يكون « 13 » بالمهيّة أو بلوازمها « 14 » أو بعوارضها المميّزة المنحصرة في المحلّ ؛ أي المادّة و
هامش
( 1 ) . س : فلا يعرض .
( 2 ) . ج : في المتن فظاهر .
( 3 ) . م : الالهية .
( 4 ) . م : غرضه .
( 5 ) . ج : عشوات .
( 6 ) . س ، م : عنه .
( 7 ) . ج : + شأنه .
( 8 ) . س : الا يقدر .
( 9 ) . س : لعالم .
( 10 ) . م : + حتى انجذبت من عالم القدس والنور .
( 11 ) . س : عر .
( 12 ) . س : - و .
( 13 ) . م : - أن يكون .
( 14 ) . س : بكرازمها .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 160 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي