تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الغير المتوقّفة عليها ، فلا نسلّم عدم اشتراك الكلّ فيها . [ 94 ] ألا ترى كيف اشترك الكلّ في علمهم « 1 » بذواتهم ؛ لأنّه لم يحتج إلى الآلات ؟ ! وأقول : إذا اتّحدت النفس في الكلّ لكان جميع الآلات لذات واحدة ؛ فتكون تلك الذات مدركة لجميع « 2 » المدركات بجميع الآلات ؛ فإذا كان نفس زيد وعمرو مثلا « 3 » واحدة كان مدرك « 4 » زيد بعينه مدرك عمرو ، وبالعكس ؛ وهو ظاهر . » وأقول : ما بعد « أقول » ليس كلامه ؛ وليس كلامه إلّا قوله : « و « 5 » أقول » « 6 » ، بل ذلك مسطور في بعض الكتب ؛ وإنّي سمعته عن كثير من العلماء نقلا عن القدماء وبعض المتأخّرين من معلّمي الشارح ؛ وإنّه شيء قليل لا يليق بالعاقل أن يفتضح « 7 » نفسه به ؛ وإنّه محلّ بحث بعد . « 8 » ثمّ قال : « لا يقال : لمّا كانت الإدراكات بالآلات كانت من حيث تلك الآلات مدركة لتلك المدركات ؛ فلا يلزم « 9 » كونها من حيث آلات أخرى مدركة لها ؛ لأنّا نقول : إن أريد بالحيثية التقييدية فلا يصحّ كونها من حيث تلك الآلات مدركة ، لكون المقيّد « 10 » بتلك الآلات من حيث هو مقيّد « 11 » أمرا اعتباريا ؛ وعلى تقدير وجوده يكون المقيّد « 12 » بكلّ آلة غير مقيّد بالآلة الأخرى بالذات ، ضرورة فرض وجود المقيّد بتلك الآلات « 13 » من حيث إنّه مقيّد « 14 » ؛ فيوجد التقييد أيضا ويكون المركّب من الذات وهذا التقييد مغائرا للمركّب منها ومن « 15 » تقييد آخر بالذات ؛ فيتغاير « 16 » النفوس بالذات وقد فرضت متّحدة ؛ وإن أريد بالحيثية التعليلية ؛ فلا ينافي الاتّحاد في الإدراك ، ضرورة أنّ الفاعل الواحد إذا صدرت منه أفعال متعدّدة بآلات « 17 » مختلفة كان هو الفاعل لكلّ منها . ألا ترى أنّ النفس تدرك
هامش
( 1 ) . ج : علم .
( 2 ) . ج ، م : تلك .
( 3 ) . ج : + ذات .
( 4 ) . س ، م : يدرك .
( 5 ) . ج ، م : - و .
( 6 ) . س : ما بعد أقول ليس كلامه إلى قوله أقول .
( 7 ) . ج : يفضّح .
( 8 ) . ج : - وأنّه محلّ بحث بعد .
( 9 ) . ج : ولا يلزم .
( 10 ) . س : المفيد .
( 11 ) . س : مفيد .
( 12 ) . س : المفيد .
( 13 ) . ج : - بتلك الآلات .
( 14 ) . س : مفيد .
( 15 ) . س : - من .
( 16 ) . م : فيغاير .
( 17 ) . م : بالآلات .