تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( وهو ) أي الروح ( مطيّة « 1 » تصرّفات النفس الناطقة ؛ وتتصرّف النفس في البدن ما دام هو على الاعتدال ) الشخصي اللائق بذلك البدن المناسب لتلك النفس . ( وإذا « 2 » انقطع ) الروح وزال عن اعتداله ( انقطع تصرّفها ) أي تصرّف النفس « 3 » ( في البدن ؛ وهذا الروح غير الروح الإلهي الذي يأتي في كلام النبوّات ) « كقول سيّد الأنام - عليه أفضل الصلاة والسلام - « 4 » : « خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام » . » [ 92 ] ( و ) غير ما يأتي ( في الوحي الإلهي ) « كقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
» ، وكقوله تعالى « 5 » :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
وكقوله في شأن « 6 » مريم :
أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
( فإنّه يعنى به النفس الناطقة التي هي « 7 » نور من أنوار اللّه تعالى القائمة « 8 » لا في أين من اللّه مشرقها ) لأنّه موجدها ( وإلى اللّه مغربها ) لرجوعها إلى اللّه تعالى ، كما نطق به الوحي الإلهي . والمقام يقتضي بسطا في الكلام لكنّ ضيق الوقت يمنعني « 9 » عن الإطالة ؛ والحرّ يكفيه الإشارة ؛ وربّما تجد في ما يأتي من كلامنا لذلك توجيها ، « 10 » فلا تغفل . « 11 »
هامش
( 1 ) . س : منطية .
( 2 ) . م : فإذا .
( 3 ) . ج : - أي تصرّف النفس .
( 4 ) . ج : - عليه أفضل الصلاة والسلام .
( 5 ) . ج : - تعالى .
( 6 ) . ج : - شأن .
( 7 ) . م : - هي .
( 8 ) . م : - القائمة .
( 9 ) . م : يمنع .
( 10 ) . ج : + وجيها .
( 11 ) . م : + لا يخفي عليك أنّ المشرق والمغرب ظاهر ممّا أشرنا إليه ، وفي شرح الشارح زيادة بلا فائدة لو لم تكن لها غائلة ظاهرة من الوحدة التي ينحلّها ؛ وأمّا الكثرة فلعلّها تظهر فائدة جمع النور ؛ واللّه أعلم بسرائر الأمور .