تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
واعلم أنّ الأطبّاء ذهبوا إلى أنّ القوى تفيض على الروح بعد تفرّقه في الأعضاء ، والحكماء إلى أنّ جميع القوى إنّما يفيض « 1 » على الروح في القلب ، ثمّ يتفرّق في الأعضاء ويظهر منها الأفعال ؛ فالأعضاء مظاهر الأفعال . والمصنّف أشار إلى هذا المذهب وقال « 2 » : ( ينبثّ في البدن بعد أن يكتسب السلطان النوري من النفس الناطقة . ) أراد بالسلطان « 3 » النوري الأمر الذي هو مبدأ الأفعال ؛ وهو المستفاد « 4 » من المجرّد الذي هو النور وهو القوى ؛ « 5 » /
A
39 / ويحتمل أن يراد بالسلطان النوري القوّة الحيوانية التي هي المعدّة لفيضان ساير القوى ؛ والكيفية النورية التي ذكرها الشارح خال عن التحصيل . ثمّ من العجائب أنّ الشارح كتب بعد قول المصنّف : « وينبثّ في البدن » قوله : « بواسطة سريان الدم الذي هو مركبه فيه . » فإنّه إن أراد بالدم الروح فلا معنى لقوله « 6 » : « هو مركبه » ؛ إذ الروح لا يكون مركبا لنفسه ؛ وإن أراد به الخلط المشهور فلا نسلّم أنّه مركب للروح ؛ كيف وهو في الأوردة والروح في الشرائين ؛ ولطف هذا الروح من العنايات الإلهية . ( فإنّه لولا لطفه ما سرى في ما سرى ) « من المجاري الضيّقة كمسام الأعصاب والعظام . » هكذا « 7 » ذكره الشارح ؛ وفي سريان الروح في مسام « 8 » العظام نظر . ثمّ قال : « و « 9 » استدلّوا على وجود الروح وأنّه الحامل لتلك القوى بأنّه ( إذا وقعت سدّة تمنعه « 10 » عن النفوذ إلى عضو يموت ذلك العضو ) ويعرض له ما يعرض « 11 » للميّت من التعفّن والفساد . » وأقول : فيه نظر يدلّ عليه الكتب الطبّية . [ 91 ]
هامش
( 1 ) . س : يقتضي .
( 2 ) . س : + و .
( 3 ) . س : أرادنا لسلطان .
( 4 ) . ج : أقوى .
( 5 ) . ج : - وهو القوى .
( 6 ) . م : + و .
( 7 ) . س : كذا .
( 8 ) . م : - مسام .
( 9 ) . م : - و .
( 10 ) . ج ، م : منعه .
( 11 ) . س : يعرض له بالعرض .