تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بينهما ؛ فلو كان المتّصف بالكيفية المتوسّطة مشابها لها في الخلوّ « 1 » عن الأطراف وتكون تلك « 2 » المشابهة سببا لفيضان نفس عليه ، كذلك البسائط المتّصفة بالأطراف مشابهة لها في الخلوّ عن الأواسط ؛ « 3 » فينبغي أن تصير هذه المشابهة سببا لفيضان النفس . وأورد أيضا على ما ذكره الشارح أنّ اللطافة لفظ مشترك بين التجرّد عن المادّة الذي هو صفة النفس الناطقة « 4 » وبين رقّة /
A
38 / القوام و « 5 » الشفّافية فيه « 6 » وقبول التصغّر اللاتي من صفات الأجسام ، فلا يثبت المشاركة والمناسبة في معنى اللطافة « 7 » بينهما . وأجاب عنه بأنّ اللطافة التي هي من صفات الأجسام توجب « 8 » المناسبة مع المجرّدات في الجملة ، لكونها أنسب بصفات المجرّدات ؛ فإنّ رقيق « 9 » القوام أنسب بالمجرّد من كثيفة ؛ وكذا عديم اللون وقابل التصغّر ؛ والسرّ في ذلك أنّ تلك المعاني ترجع إلى سلوب بعض خواصّ الأجسام ؛ وهذا في الأوّلين ظاهر ، وكذا في الثالث من حيث إنّ قبول القسمة إلى أجزاء صغار يرجع إلى « 10 » سلب قوّة ممانعة للقسمة . واعترض عليه من وجوه : الأوّل : أنّ رقّة القوام وغلظه كلاهما من خواصّ الأجسام ؛ وكما أنّ الرقّة مستلزمة لسلب الغلظة كذلك الغلظة مستلزمة لسلب الرقّة ؛ فالحكم برجوع الرقّة إلى السلب دون الغلظة تحكّم . الثاني : أنّ الشفّافية ليس عدم اللون ولا مستلزما له ؛ فلا يلزم من مناسبة عديم « 11 » اللون مع المبدأ مناسبة الشفّاف معه ؛ وهو في صدد بيان ذلك . الثالث : أنّ الجسم القابل للتصغّر « 12 » لو كان بسبب استلزامه سلب قوّة ممانعة للقسمة « 13 »
هامش
( 1 ) . س ، م : مشابها لها بالخلو .
( 2 ) . ج : هذه .
( 3 ) . م : الأوسط .
( 4 ) . ج : - الذي هو صفة النفس الناطقة .
( 5 ) . م : + هو .
( 6 ) . ج : - والشفافية فيه .
( 7 ) . س : + و .
( 8 ) . س : لوجبت .
( 9 ) . م : رفق .
( 10 ) . ج : - سلوب بعض خواصّ . . . إلى .
( 11 ) . م : عدم .
( 12 ) . م : التصغير .
( 13 ) . ج : القسمة .