تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأقول : بقاء الميل الأوّل المتعلّق بالفعل حال حدوث الميل الثاني المتعلّق بالترك ممنوع ؛ واستحالة اجتماعهما « 1 » ضروري « 2 » ؛ والعجب بل « 3 » ليس بعجب أنّه فسّر الشوق بالميل وحكم بضرورة استحالة كون الشيء الواحد مشتاق الفعل والترك معا « 4 » في حالة واحدة . ثمّ حكم بأنّه قد يجتمع « 5 » الميل إلى الشيء مع الميل إلى تركه ؛ والتفصيل الذي ذكره « 6 » الشارح في هذا الموضع ليس فيه تحصيل ؛ والإيرادات عليه كثيرة تركناها لظهورها ؛ فاعرفه وقس عليه كثيرا من المواضع .

المبحث الثالث [ في حامل القوى ]

( حامل جميع القوى المدركة والمحرّكة « 7 » هو الروح الحيواني ؛ وهو جرم لطيف بخاري يتولّد من لطائف الأخلاط في القلب . ) قال الشارح : « وهذا الروح للطافتها وشفافتها وقربها من الاعتدال يشبه الأجرام السماوية الخالية عن الأضداد ؛ ولذلك يفيض عليه النفس الناطقة لمناسبتها للمبدأ ؛ ومن هذا « 8 » يتفطّن اللبيب للنفوس الناطقة السماوية . » هذا ما فهمه من عبارات « 9 » الحكماء من غير أن يحصّل معناه ؛ وأنت خبير بأنّ للمعتدل الحقيقي مزاجا من جنس الحرارة والبرودة متوسّطا بينهما ؛ وكما أنّ الأجرام السماوية خالية عن الحرارة والبرودة اللذين هما الطرفان ، كذلك خالية عن الكيفية المتوسّطة
هامش
( 1 ) . ج : اجتماعهما معا ؛ م : اجتماعها معا .
( 2 ) . س : معاصرون .
( 3 ) . ج : انه .
( 4 ) . م : - معا .
( 5 ) . س : اجتمع .
( 6 ) . م : ذكر .
( 7 ) . ج : المحركة والمدركة .
( 8 ) . م : ههنا .
( 9 ) . ج : + بعض .