وأقول : قد قال الشيخ قبل كلامه هذا متّصلا به : « وهذه القوّة المركّبة بين الصور والمعاني « 1 » وبين « 2 » المعنى والمعنى هي كأنّها القوّة الوهمية بالموضع ، لا من حيث يحكم بل من حيث يعمل ليصل إلى الحكم » وقد جعل مكانه واسطة الدّماغ ليكون له اتّصال بخزانتى المعنى والصورة ؛ « 3 » وهذا حكم صريح بأنّ حامل المتصرّفة والواهمة عضو واحد ؛ ومذهبه أنّ القوّة الواحدة بالآلة الواحدة لا تفعل فعلين مختلفين ؛ فإذن « 4 » صدور فعلين مختلفين هما إلادراك والتصرّف عن مصدر واحد « 5 » هو جسم واحد يدلّ على اشتمال ذلك الجسم على قوّتين مختلفتين قطعا ؛ وهذا شيء لا يمكن أن يذهب على « 6 » مثل الشيخ ؛ فإذن ليس مراده من قوله : « الوهمية بعينها المتفكّرة « 7 » والمتخيّلة والمتذكّرة » أنّ جميعها واحدة ؛ كيف والمتذكّرة - التي هي الحافظة على ما ذكره « 8 » من قبل - لا شكّ في أنّها الخزانة « 9 » التي موضعها مؤخّر الدّماغ ؛ وليس بالاتّفاق هي الواهمة بالذات ، بل مراد الشيخ من ذلك أنّ المبدأ الذي ينسب إليه التخيّل والتذكّر والتفكّر « 10 » والتحفّظ هو الوهم ، كما أنّ مبدأ الجميع في الإنسان هو الناطقة ؛ ولذلك جعله « 11 » رئيسا حاكما على القوى الحيوانية ؛ فاعرفه « 12 » إن شاء اللّه تعالى واسئل « 13 » عمّن يعرفه .
المبحث الثاني [ في قوى الحيوانات ]
( للحيوانات « 14 » قوّة شوقية ذات شعبتين : منها « 15 » شهوانية خلقت « 16 » لجلب الملائم وغضبية
هامش
( 1 ) . ج : الصورة والمعنى .
( 2 ) . س : هي .
( 3 ) . م : بخزانتى الصور والمعاني .
( 4 ) . س : فإذا .
( 5 ) . م : - واحد .
( 6 ) . م : - على .
( 7 ) . س : المفكره .
( 8 ) . ج : ذكر .
( 9 ) . م : الخازنه .
( 10 ) . ج : التفكر والتذكر .
( 11 ) . ج : + أن يكون .
( 12 ) . م : جعل .
( 13 ) . ج : اوسل .
( 14 ) . س : للحيوان .
( 15 ) . س : - منها .
( 16 ) . س : جليت .