تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فعلى الثاني : أىّ مانع من معرفة محلّ بعض تلك القوى بالتجربة ؟ ! وأىّ عبارة ممّا نقله تدلّ على امتناع تلك المعرفة بتلك الطريق ؟ ! وعلى الأوّل : تمشّى ذلك الطريق فيه أظهر ؛ إذ في « 1 » كون مضارّ أفعال الواهمة تابعة لمضارّ أفعال قوى أخرى يدلّ على أنّ محلّه محلّها ؛ وكيفية تجربة ذلك أنّه إذا « 2 » عرض سوء مزاج لمحلّ الخيال « 3 » واختلّ فعله يختلّ فعل الواهمة أيضا ؛ فيعلم « 4 » أنّ هذا المحلّ مشترك بينهما ؛ وكذا في القوى الباقية ؛ ويؤيّد ذلك ما نقله من الإشارات حسب ما فهمه وما نقله من القانون ؛ فإنّه لمّا كان محلّه محلّ القوى المذكورة وقد علم الطبيب محلّها وكيفية إصلاحها لم يحتج إلى معرفة محلّ الواهمة ؛ إذ بإصلاح محلّها يصلح . [ 87 ] ثمّ أقول : إنّ الشارح الجليل بعد ما حشى وعشى « 5 » كتاب الإشارات وشرحه وأفاده مرارا لم يلتفت إلى معاني ألفاظه ، بل إلى ألفاظه ، « 6 » وقال ما شاء ؛ وعبارة الإشارات هذه : « الثالثة الوهم ؛ وآلتها الدّماغ كلّه ، لكنّ الأخصّ بها التجويف الأوسط » [ 88 ] و « 7 » بين الآلة والمحلّ فرق ؛ فإنّ جميع القوى آلة للنفس وليست محّلا لها « 8 » ؛ ويؤيّد ذلك ما ذكره المحقّق الطوسي في شرحه « 9 » حيث قال : « و « 10 » أنّ الشارح الفاضل « 11 » ذكر أنّ الشيخ قال في الشفاء في آخر الفصل الأوّل من المقالة الرابعة من الكلام في النفس : « ويشبه أن تكون القوّة الوهمية هي بعينها المفكّرة والمتخيّلة والمتذكّرة ؛ وهي بعينها الحاكمة ؛ فتكون بذاتها حاكمة ، /
A
37 / وبحركاتها « 12 » وأفعالها متخيّلة ومتذكّرة ؛ فتكون متخيّلة بما تعمل « 13 » في الصور والمعاني ، ومتذكّرة بما ينتهى إليه عملها ؛ وأمّا الحافظة فهي قوّة خزانتها » [ 89 ] فهذه حكاية ألفاظه ، وذلك يدلّ على اضطرابه في أمر هذه القوى . »
هامش
( 1 ) . ج : أظهر حينئذ .
( 2 ) . ج : لما .
( 3 ) . م : المتخيلة .
( 4 ) . س : فعلم .
( 5 ) . ج : - وعشى .
( 6 ) . ج : - بل إلى ألفاظه .
( 7 ) . س : - و .
( 8 ) . م : - لها .
( 9 ) . م : - في شرحه .
( 10 ) . م : - و .
( 11 ) . ج : الفاضل الشارح .
( 12 ) . س ، م : بحركتها .
( 13 ) . م : نعمل .