تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
باقية « 1 » إلّا أنّ حكم الإشراق قاهر والنظر عنه قاصر . ثمّ عندي أنّ الحكم بأنّ التذكّر من عالم المثال الذي منه « 2 » الرؤيا والمرئي في المرايا أظهر من هذا ؛ ولم يظهر لي بعد ما عدل به عن هذا صائرا إلى ما صار إليه ؛ « 3 » ولعلّ إشراقه دعاه « 4 » إلى هذا لا ما ذكره بعض الفضلاء من أنّه رأى في كلام أفلاطون أنّ الذكر من عالم الأفلاك ، لاحتمال تفسيره بوجه آخر ؛ ولا لما نقل من القدماء من أنّ تذكّر المعقولات بصور مرتسمة منطبعة في العقول وتذكّر المحسوسات بصورها منقوشة في سطوح الأفلاك كتابة ؛ لأنّ المصنّف أجلى وأعلى رتبة من التقليد واتّباع ظاهر الكلمات على غير خبرة وبصيرة واطّلاع على حقيقة . ثمّ إنّه سنح لي في تصوير « 5 » كلامه وجه لا ترد عليه الإيرادات . « 6 » ( ولكلّ من الحواسّ الباطنة موضع من الدّماغ يختصّ به ) « بمعنى أنّه لا يكون في ذلك الموضع غيره كما علم من تعيين محالّها على ما في التلويحات والنجاة أو لا يكون ذلك الحسّ في غير ذلك الموضع على ما يدلّ عليه قوله بعد ذلك : « واختصاصها بمواضعها » وعلى الوجهين يشكل ما ذكره في الإشارات : « أنّ محلّ الخيال الروح المصبوب في البطن المقدّم لا سيّما الجانب الأخير ؛ ومحلّ الوهم الدّماغ كلّه ، لكنّ الأخصّ بها التجويف الأوسط ؛ وسلطان المتخيّلة في الجزء الأوّل من التجويف الأوسط ؛ إذ « 7 » على هذا يتوارد بعض تلك القوى على محلّ واحد . » [ 86 ] ( ويختلّ ذلك الحسّ باختلاله « 8 » مع سلامة ما سواه من الحواسّ ؛ وبذلك يعرف « 9 » تغائر القوى واختصاصها بمواضعها ) « كما تشهد « 10 » به التجربة .
هامش
( 1 ) . س : - باقية .
( 2 ) . م : فيه .
( 3 ) . في مخطوطة « م » يعدّ « وإن كانت منقوشة ببعض منها لزم » إلى « ما صار إليه » من عبارات هياكل النور .
( 4 ) . س : ادعاه .
( 5 ) . س : تصور .
( 6 ) . ج : - فهذا شيء ممّا يترا أي على ظاهر . . . الإيرادات .
( 7 ) . س ، م : و .
( 8 ) . هياكل النور ( المطبوع ) : باختلافه .
( 9 ) . ج : عرف .
( 10 ) . م : شهد .