تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
صورة جزئية في قليل من الروح الرطب السيّال زمانا طويلا ؛ ولكنّ ما ذكره في معرض الدليل لا يخلو عن مناقشة . ثمّ الحقّ في الذكر ما أشرنا إليه في ما مضى ممّا تفرّدت به « 1 » لا ما زعمه المشّاؤون ، لما عرفت ؛ ولا ما ذهب إليه في الإشراق من أنّه من عالم الأفلاك . وتفصيل ذلك وتوضيحه على رأيه أنّ نفوس « 2 » الكائنات أزلا وأبدا محفوظة في البرازخ العلوية ، مصوّرة فيها دفعة عند إبداعها « 3 » على نحو يوجد بجميع « 4 » هيئاتها وحركاتها وسكناتها ؛ فإنّ الأفلاك ابدعت منقوشة بجميع الكائنات ؛ وتلك النقوش موجودة « 5 » في سطوحها المحدّبة ؛ « 6 » ولا يحسّ بالبصر ، لشفافة /
B
35 / الأفلاك ؛ فما أمكن نقشه فهو منقوش ، كالإنسان ومقداره وتخاطيطه ؛ وما لا يمكن نقشه « 7 » كالروائح والطعوم فهو منقوش على وجه آخر ، كالكتابة حول كلّ شخص على ما هو عليه من الصّغر والكبر والنشو والنموّ إلى آخر أمره ؛ « 8 » ولذلك يرى الشخص الواحد في النوم على هيئات مختلفة ؛ وإذا « 9 » انتفت الشواغل الخارجية اطّلعت النفس على النقوش المنقوشة في الفلك ؛ « 10 » فإن بقي أثرها في الذكر فلا يحتاج إلى التأويل والتعبير ؛ « 11 » وإن لم يبق ، بل انتقل إلى شيء آخر فيحتاج إلى التأويل والتعبير ؛ « 12 » والانتقال مختلف « 13 » بحسب الأمزجة والعادات في شخص واحد سيّما في شخصين ؛ والذكر في « 14 » هذا العالم باطّلاع النفس في بعض الصور المنقوشة فيه الذي أدركه بعينه أو بمثله قبل ذلك وإن لم يدركه كان إلهاما . وأقول : إنّ الأمور المتذكّرة يتذكّر ويدرك كما رأى « 15 » ؛ فإن « 16 » كان طويلا عريضا عميقا
هامش
( 1 ) . ج : - ممّا تفرّدت به .
( 2 ) . ج : نقوش .
( 3 ) . ج : - دفعة عند إبداعها .
( 4 ) . س : يخرج .
( 5 ) . م منقوشه .
( 6 ) . م : + والمقعره .
( 7 ) . س ، م : نقوشه .
( 8 ) . ج : إلى أجرام .
( 9 ) . م : فإذا .
( 10 ) . ج : - في الفلك .
( 11 ) . ج : تأويل وتعبير .
( 12 ) . ج : التعبير والتأويل .
( 13 ) . ج : يختلف .
( 14 ) . ج ، م : من .
( 15 ) . ج : رؤى .
( 16 ) . م : وإن .