تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
تصوّرا ساذجا ، لانحصار العلم فيهما « 1 » ؛ وإذا « 2 » كان الحكم المذكور تصوّرا ساذجا لم يكن ممانعا « 3 » للتصديق ومخالفا لما اقتضاه « 4 » ؛ إذ لا ممانعة بين التصوّر الساذج والتصديق ؛ فكيف يتصوّر حينئذ منازعة العقل والوهم « 5 » ، ومزاحمته إيّاه في أحكامه هذا ؟ ! الرابع : أنّ حكمه بأنّ الحاكم مطلقا « 6 » هو النفس لا ينفعه ولا يجديه إن أراد بالنفس المجرّدة ؛ ويضرّه وينافيه إن أراد المطلقة . ثمّ إذا جوّز كون « 7 » قوّة جسمانية حاكمة فأىّ حاجة إلى هذه التكلّفات والتمحّلات ؟ ! « 8 » واعلم أنّ المنازعة التي بين العقل والوهم « 9 » ليس بأن يحكم أحدهما حكما مخالفا لحكم الآخر كما حسبه الشارح ، بل بأن يمنع أحدهما عمل الآخر أو بأن يقتضي أحدهما خلاف ما يقتضيه الآخر . هذا إذا لم يعتبر للوهم حكم ، وعبارة المصنّف في ما يأتي يأبى عن هذا « 10 » ؛ وأمّا إذا اعتبر فيتصوّر المنازعة بهذين الوجهين وبوجه آخر . « 11 » ( حتّى أنّ المنفرد في البيت « 12 » في الليل يؤمّنه عقله ويخوّفه وهمه ) وربّما يغلب التخويف على التأمين « 13 » وقضاء العقل ؛ إذ للوهم تسلّط ورياسة /
A
35 / عظيمة ( وهو يخالف العقل في أمور غير محسوسة ؛ ) « إذ يحكم فيها بأحكام المحسوسات ؛ فيغلط « 14 » » هكذا ذكره الشارح . وأقول : ذلك غلط حسب ما « 15 » حقّقه « 16 » من أنّ حكم الوهم لم يبلغ إلى حدّ التصديق ؛ إذ حينئذ يكون تصوّرا ساذجا لا محالة ؛ ولا يصحّ وصفه بالغلط « 17 » اتّفاقا . ثمّ كيف يترتّب
هامش
( 1 ) . م : فيها .
( 2 ) . ج : إن .
( 3 ) . م : مخالفا .
( 4 ) . ج : لمقتضاه .
( 5 ) . ج : الوهم والعقل .
( 6 ) . م : المطلق .
( 7 ) . م : - كون .
( 8 ) . ج : - الرابع . . . التمحّلات .
( 9 ) . ج ، م : الوهم والعقل .
( 10 ) . م : ذلك .
( 11 ) . ج : - هذا إذا لم يعتبر للوهم . . . آخر ؛ م : بوجوه أخر .
( 12 ) . ج ، م : المنفرد بميّت .
( 13 ) . م : البامين .
( 14 ) . م : فيغلظ .
( 15 ) . م : غلط حيثما .
( 16 ) . س : حقيقة .
( 17 ) . م : بالغلظ .