لو « 1 » اقتضى « 2 » ذلك « 3 » كون الحاكم /
B
34 / بالحكم التخييلى « 4 » في الإنسان هو النفس المجرّد ، لزم « 5 » أن لا يكون في الحيوانات « 6 » العجم الحكم التخييلي « 7 » ؛ وإلّا لم يلزم ذلك في الإحساس والحكم التخييلي « 8 » ؛ فمن أين يلزم في الحكم الغير التخييلي « 9 » ؟ !
الثاني : أنّه قد حسب أنّ لنا في القضايا الشعرية حكما غير الظنّ والجزم ؛ وليس كذلك ؛ فإنّ معنى قول القائل « 10 » : « الخمر ياقوتة سيّالة » أنّ الخمر شبيهة بها « 11 » ؛ ولا شكّ أنّ المتكلّم حاكم بهذا المعنى إمّا جزما أو ظنّا ؛ ويقصد بهذا « 12 » الإخبار إفادة المخاطب فائدة الخبر كما في قوله : « زيد كالأسد » غاية الأمر أنّه جعل فائدة الخبر هيهنا « 13 » ذريعة إلى ترغيب أو ترهيب « 14 » ؛ وهذا معنى قولهم « 15 » : « المقصود في القضية الشعرية ترغيب أو ترهيب « 16 » » ؛ وقوله : « الخمر ياقوتة سيّالة » قصد به المبالغة في التشبيه « 17 » كقوله : « زيد أسد » .
وأمّا الحكم باتّحاد الخمر مع الياقوت فمن البيّن أنّ المتكلّم ينكره ولا يقصد إفادته ؛ وكيف يقصد ذلك ومن المعلوم أنّ المخاطب لا يصدّق « 18 » بذلك ولا يقبله ؟ ! ويعلم أنّه كذب محض ، فكيف يصير ذريعة إلى الرغبة « 19 » ؟ ! فلاح « 20 » أنّ حكمنا « 21 » بالقضايا الشعرية كحكمنا بساير القضايا لا أنّه نوع آخر غير الجزم والظنّ كما توهّمه هذا الشارح .
ومثل هذا التحقيق حقيق بأن يذيّل بما ذيّله به ؛ وكلّ ميسّر لما خلق له « 22 » .
الثالث : أنّه قررّ أنّ الحكم التخييلي « 23 » الذي تخيّله لم يصل إلى حدّ التصديق ؛ فيكون
هامش
( 1 ) . ج : - لو .
( 2 ) . ج ، س : يقتضي .
( 3 ) . ج : - ذلك .
( 4 ) . ج ، س : التخيلي .
( 5 ) . ج : - لزم .
( 6 ) . ج : الحيوان .
( 7 ) . ج ، س : الخيلى .
( 8 ) . ج ، س : التخيلي .
( 9 ) . ج ، س : التخيلي .
( 10 ) . م : معنى قولنا .
( 11 ) . ج : بهما .
( 12 ) . ج : به .
( 13 ) . ج : - هيهنا .
( 14 ) . ج : تنفير .
( 15 ) . م : قوله .
( 16 ) . ج : تنفير .
( 17 ) . س : التشبهه .
( 18 ) . م : لا يقصد .
( 19 ) . س : رغبته .
( 20 ) . س : فلانا .
( 21 ) . م : حكما .
( 22 ) . ج : لا جله .
( 23 ) . ج : التخيلي ؛ س : التخيل .