ومنها : أنّه يلزم أن يكون في الحاسّة حكم أو يكون تصوّرا ساذجا « 1 » محاكيا « 2 » لحكم « 3 » .
ومنها : أنّه يلزم أن تكون الجزئيات كاسبة ومكتسبة ، وذلك خلاف ما اتّفقوا عليه .
ويمكن أن يعتذر عن بعض تلك الوجوه بوجه .
ثمّ لا يخفى على من له نظر أنّ كلّا من وجهيه « 4 » مع ما فيه من وجوه النظر ليس وجها لاستعمال تلك القوّة .
وعلى الثاني يلزم استغناء العاقلة في « 5 » الترتيب والاكتساب عنها ؛ و « 6 » تمكّنها « 7 » من النظر من غير أن يجعلها آلة « 8 » و « 9 » واسطة ؛ وهذا خلاف ما اتّفقوا عليه . « 10 »
( ومنها ) أي من الحواسّ الباطنة ( الوهم ) و /
A
34 / محلّه آخر التجويف الأوسط ؛ وبه يدرك المعاني الجزئية المتعلّقة بالمحسوسات ( وهو الذي ينازع العقل في قضاياه . )
قال الشارح : « فإن قلت : الحاكم هو العقل - كما تقررّ عندهم - فكيف ينازع الوهم العقل في أحكامه والمنازعة إنّما يتصوّر لو كان له حكم ؟ ! قلت : ذكر المحقّق الطوسي في نقد المحصّل « 11 » أن لا شيء من الحواسّ بحاكم ؛ وقيل عليه إنّ الشيخ في الشفاء أطلق الحاكم على « 12 » الحواسّ ؛ وقال فيه أيضا في صفة الوهم : « هي الرئيسة الحاكمة في الحيوان حكما ليس فصلا « 13 » ولكن حكما تخييليا « 14 » مقرونا « 15 » بالجزئية . » [ 84 ] »
وأقول : ظاهر أنّ الحاكم هو النفس ؛ فإنّي أعلم أنّي المدرك المصدّق لقيام زيد . « 16 » كيف لا وهم جعلوا المدرك نفسا والحواسّ « 17 » كلّها آلة اعتمادا على ما ذكر ؟ ! « 18 » فمراد الشيخ
هامش
( 1 ) . م : تصور ساذج وكان العقل .
( 2 ) . م : + له .
( 3 ) . س : يحكم .
( 4 ) . س : وجهه .
( 5 ) . س : من .
( 6 ) . س : - و .
( 7 ) . م : يمكنها .
( 8 ) . س : إليه .
( 9 ) . م : - و .
( 10 ) . ج : - ثمّ الذي يفهم الكلام ويعرف المرام . . . عليه .
( 11 ) . س : في بعد التنزيل .
( 12 ) . ج : + تلك .
( 13 ) . الشفاء : + كالحكم العقلي .
( 14 ) . س : + و .
( 15 ) . م : و .
( 16 ) . ج : - فإنّى أعلم . . . زيد .
( 17 ) . م : فالحواس .
( 18 ) . ج ، م : ذكرنا .