تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقوله : « لو كان كذلك لكانت الصور المخزونة متخيّلة دائما » ممنوع ؛ ولم لا يجوز أن يكون لإدراكه شرط مثل توجّه النفس والتفاتها كما ذهب إليه جمع . قال المصنّف في الألواح : « وأمّا الحسّ المشترك فيظهر بما يفرق « 1 » بين ما « 2 » يتخيّله وبين ما يشاهده معاينة في المنام ؛ فإنّه لو كانت المشاهدة بالخيال كان كلّ متخيّل مشاهدا . » [ 81 ] وقال الشارح : « اختلاف الصور المتخيّلة والمشاهدة في المنام لا يدلّ على اختلاف مدركهما ، لجواز أن /
A
33 / يكون مدركهما الحسّ المشترك ؛ وإنّما يرى « 3 » معاينة حال النوم ، لتعطّل الحواسّ الظاهرة . » وأقول : هذا إنّما يتمّ إذا قيس الصور المشاهدة في المنام إليها إذا ذكرت في اليقظة ؛ وأمّا إذا كانت المقايسة بين تلك الصور إذا كانت مشاهدة في المنام ومتخيّلة فيه أيضا ؛ فلا يتمّ ما ذكره أصلا ؛ وليس في عبارة الألواح والإشراق ما يدلّ على أنّ الاستدلال بالمقايسة الأولى دون الثانية . [ 82 ] ثمّ قال : « 4 » « إنّا « 5 » ندرك ما أحسسنا به من الصور بعد غيبتها إدراكا على سبيل التخيّل ؛ فلا بدّ من انحفاظها في قوّة مّا ، وإلّا لم يكن إدراك تلك الصورة بعينها ؛ وإسنادهم « 6 » التحليل والتركيب إلى المتخيّلة لا ينافي إسناد إدراك الصور إليها ، بل ربّما يستلزمه . » [ 83 ] وأقول « 7 » : إن أراد بقوله : « وإلّا لم يكن إدراك تلك الصورة بعينها » أنّه لم يكن المدرك متذكّرا ، فهو ممنوع ؛ لم لا يجوز أن يكون مثل تذكّر الكلّيات ؛ وإن أراد به أنّه لم يكن الصورة الأولى بشخصه ، بل مثله من نوعه ، فالملازمة مسلّمة وبطلان التالي ممنوع . وتوضيح ذلك « 8 » : أنّ عدم بقاء الصورة « 9 » الشخصية لا يوجب امتناع تذكّره « 10 » ؛ فكما « 11 » أنّ
هامش
( 1 ) . م : يعرف .
( 2 ) . ج : - يفرق بين ما .
( 3 ) . ج ، م : يترا اى .
( 4 ) . م : - ثمّ قال .
( 5 ) . س : انما .
( 6 ) . س : اسناد .
( 7 ) . م : - وأقول .
( 8 ) . م : الكلام .
( 9 ) . م : الصور .
( 10 ) . س : تذكرته .
( 11 ) . س : وكما .