تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ثمّ الذي أفاده في الحاشية يؤيّد الإيراد ، بل هو الباعث عليه ؛ فإنّه جعل كلّا من الوجهين وجها للكلّ . « 1 » [ 79 ] ( كالحسّ المشترك ) الذي محلّه مقدّم التجويف الأوّل من الدّماغ ومدركه جميع مدركات « 2 » الحواسّ « 3 » الظاهرة ؛ ( فهو بالنسبة إلى الحواسّ كحوض ينصب فيها أنهار خمسة ؛ وهو الذي يشاهد صور المنام معاينة لا على سبيل التخيّل . « 4 » ) قال الشارح : « ومقتضى هذا أنّ ما يدرك على سبيل التخيّل غير مدرك بها ؛ وصرّح في غير هذه الرسالة بأنّ ذلك الإدراك بالخيال ؛ و « 5 » قال في الألواح : « وأمّا الخيال فلا شكّ فيه بما يتخيّل من الملموسات والمبصرات والمذوقات ؛ فيدّل على أنّ صور جميع المحسوسات يبقى فيه زمانا » ومثله في الإشراق ؛ وكلام غيره مشعر بخلافه ؛ كيف والخيال حافظ للصور ؛ فلا يكون مدركا لها على قواعدهم ؟ ! بل كيف ولو كان كذلك لكانت الصور المخزونة متخيّلة دائما ؟ ! » [ 80 ] وأقول : قوله « مقتضى هذا » ممنوع ، بل اللازم « 6 » أنّ القوّة المدركة للصور المشاهدة للنائم « 7 » في المنام لا على سبيل التخيّل هو الحسّ المشترك ؛ ولا يلزم من ذلك أن لا يكون مدركا لها « 8 » على سبيل التخيّل . أيضا ألا ترى أنّه يدرك الصور المشاهدة والمتخيّلة في اليقظة عند الجمهور كما سيجيء . وفي تصريح عبارة الألواح ب « أنّ الخيال مدرك « 9 » للصور المتخيّلة » تأمّل ؛ فإنّ لفظ « يتخيّل » إن كان لازما فلا تصريح بما ذكره أصلا ؛ وإن كان متعدّيا يحتمل أن يكون مبنيّا للمفعول ؛ وحينئذ لا يدلّ على ما ذكره ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . ج : - أيضا لا يذهب عليك . . . للكلّ .
( 2 ) . س : المدركات .
( 3 ) . س : - الحواسّ .
( 4 ) . ج : - معاينة لا على سبيل التخيّل .
( 5 ) . ج : - و .
( 6 ) . ج : + منه .
( 7 ) . ج : - للنائم .
( 8 ) . ج : مدركاتها .
( 9 ) . م : يدرك .