تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
رافقوها وشايعوها بما توهّموها من النفع ؛ وهكذا إلى أن ينتهي إلى موضع الرّخمة . فمن تتّبع أحوال الحيوانات « 1 » عرف أنّ بعضها يشايع ويوافق ويرافق بعضا في طلب المطاعم والمشارب . ألا ترى أنّ حيوان البرّ يطلب الماء كثيرا مّا يترصّد الطير في السير والتوجّه ، فيتبعه ؛ ولا يستبعد هذا من تتّبع أحوال الحيوانات . « 2 » ( والسمع ) وهي قوّة « 3 » منطبعة في باطن الصماخ ؛ وهي مشعر الأصوات والكيفيات القائمة بها ، كالحروف والحركات « 4 » بتوسّط الهواء الحامل لها . [ 76 ] ( والبصر ) ومحلّه الروح المصبوب في ملتقى العصبتين المجوفتين النابتتين من مقدّم الدّماغ المنتهيتين إلى العينين ؛ واختلف في كيفية الإبصار : فالطبيعيّون ذهبوا إلى أنّه بانطباع صورة المبصر في البصر . وبعض آخر إلى أنّه بخروج الشعاع . وقيل بالاستدلال . وقال المصنّف : إنّه بمقابلة المستنير للعين السليمة ؛ وهي ما فيها رطوبة صافية شفّافة صيقلية « 5 » مرآتية « 6 » ؛ فحينئذ يقع للنفس علم إشراقي حضوري بذلك « 7 » المبصر المقابل لها ؛ فتدركه النفس مشاهدة . وقال أرباب الانطباع : الباصرة مدركة للألوان والأضواء بالذات بواسطة انطباع « 8 » صورها في الرطوبتين الجليدتين ؛ وتأدّى صورة واحدة إلى الملتقى ؛ وذلك التأدّي ضروري وإلّا لرأى الشيء الواحد شيئين ، لانطباع صورة منه في كلّ واحدة « 9 » من الجليدتين .
هامش
( 1 ) . س : + ما .
( 2 ) . ج : - وإنّي وجدت منسوبا . . . الحيوانات .
( 3 ) . ج : - قوّة .
( 4 ) . ج : - كالحروف والحركات .
( 5 ) . س : صيقيله ؛ م : صقيله .
( 6 ) . ج : مرئيه .
( 7 ) . ج : على ذلك .
( 8 ) . س : - الباصرة . . . انطباع .
( 9 ) . ج : - واحدة .