خروجا عن الصناعة لأتينا بهذا .
وأمّا الثاني : /
A
31 / فلأنّا لو سلّمنا أنّ زيادة الارتفاع يوجب زيادة البعد عن الأرض ؛ فلا نسلّم أنّ هذا يوجب زيادة البعد عن المرئي ؛ وهذا هو « 1 » المخلّ « 2 » بالرؤية ، بل نقول :
زيادة البعد عن الأرض ربّما يوجب زيادة القرب من « 3 » المرئي وليكن لتصوير ذلك وتوضيحه : « ر « 4 » د » محيطة عظيمة أرضية في ساهرتها ، و « ه » مركز الأرض ، و « ز » موضع الرّخمة في وجه الأرض ، و « د » مطرح الجيف ، و « ز « 5 » د » البعد مأتا فرسخ ؛ ويصل وتر « د ر » ؛ ويخرج « ه « 6 » » باستقامته إلى « ى » ؛ ويخرج من نقطتى « ز « 7 » د » خطّين مستقيمين على أقلّ من قائمتين متلاقيين على « ح » محيطين بزاوية أعظم من « ح ر د » « 8 » .
فنقول : إذا ارتفعت الرّخمة من « ى ر » على سمت « ر « 9 » ى » كان بعدها عن الأرض موجبا لزيادة بعدها عن « د » ؛ وأمّا إذا ارتفعت على سمت « ر ح » وانتهت إلى « ح » صارت أقرب من « د » مع كون بعدها عن الأرض أكثر ؛ وذلك لأنّ « ح د » أقصر من « ر « 10 » د » الوتر وهو أقصر من قوس « ى د » « 11 » . [ 75 ] على أنّه لو سلّم أنّه يخلق الطائر بوجه استلزم زيادة البعد ، فلا نسلّم أنّ زيادة البعد مطلقا يخلّ بالرؤية ، بل ربّما يصحّحه . ألا ترى أنّه يرى المرئي من وراء الكشف أصدق وأنّ الرائي « 12 » عند إرادة التحريق « 13 » ربّما يرفع رأسه .
وأمّا الثالث : فلما عرفته آنفا من أنّ زيادة بعد المرئي على مأتى فرسخ غير لازم ؛ وغير لازم أن يكون التميّز ومعرفة أنّ المرئى جيفة « 14 » صالحة للتعدية « 15 » بالبصر ؛ ورؤية الجيفة جيفة متميّزة ؛ ولم لا يجوز أن يكون ذلك بأمارات وقرائن اخر معلومة بالرؤية ، كازدحام ساير الحيوانات الآكلة عليها ، وتوجّهها « 16 » من كلّ صوب إليها .
هامش
( 1 ) . م : - هو .
( 2 ) . م : مخل .
( 3 ) . م : عن .
( 4 ) . م : ز .
( 5 ) . م : ر .
( 6 ) . م : + ر .
( 7 ) . م : ر .
( 8 ) . م : د ر ح .
( 9 ) . م : ز .
( 10 ) . م : ز .
( 11 ) . م : ر ح .
( 12 ) . س : الراعي .
( 13 ) . س : التحديق .
( 14 ) . م : صفه .
( 15 ) . س : للتعذيه .
( 16 ) . م : توجيهها .