تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الحقيقي وغيره « 1 » في هذا المعنى ؛ فإنّ كلّا منهما يدرك ما يغايره - بناء على ما ذكره - ومغائر « 2 » كلّ منهما مساو لمغائر « 3 » الآخر . [ 69 ] ( والذوق ) وهي قوّة رتّبت في العصب المفروش على جرم اللسان ؛ يدرك الطعوم في « 4 » الأجسام المماسّة المخالطة للرطوبة الغذائية « 5 » اللعابية ، إمّا بأن يفوض ذو الطعم في جرم اللسان بواسطة الرطوبة وإمّا بأن يتكيّف الرطوبة . [ 70 ] وما أفاده الشارح - شكر اللّه سعيه - : « أنّها أهمّ الخمس للحيوان بعد اللمس » فمناسب لمذاقه كما لا يخفى على من يعرفه ؛ وفي ساير ما أورده في هذا الباب مناقشات لا نطوّل بذكرها . « 6 » [ 71 ] ( والشمّ ) وهي قوّة رتّبت في زائدتي مقدّم الدّماغ الشبيهتين بحملتى الثّدي ؛ ويدرك الروائح « 7 » إمّا بتكيّف الهواء أو بوصول أجزاء من ذي الرائحة . وقيل : لا حاجة إلى انفعال الهواء ؛ وقيل : ذلك خطأ ؛ لأنّ الرائحة تصل إلي أمد بعيد ؛ وربّما كان الجسم ذو الرائحة « 8 » صغيرا لا يتحلّل منه من الأبخرة ما يشتغل تلك الأحياز الكثيرة والمسافات المتباعدة ؛ فقد حكى أرسطو « 9 » أنّ الرّخمة « 10 » انتقلت من مسافة مأتى فرسخ برائحة جيف حصلت من حرب وقعت بين اليونانيّين ؛ ودلّهم على إدراكها للجيف من المسافة المذكورة أنّه لم يكن حوالي موضع المعركة رخمة ولا في نحو هذا الحدّ « 11 » من المسافة ؛ وذلك لكون « 12 » هذه الحاسّة في هذا الطير وكثير من الحيوانات قويّة وفي الإنسان ضعيفا . واعترض على ذلك الشيخ في الشفاء و « 13 » قال : « يجوز أن يكون إدراكها للجيف
هامش
( 1 ) . م : + و .
( 2 ) . ج : مغائره .
( 3 ) . س : لمغائره .
( 4 ) . ج : من .
( 5 ) . س ، م : العذبة .
( 6 ) . ج : - وما أفاده الشارح . . . بذكرها .
( 7 ) . س : + به .
( 8 ) . س : ذو رائحة .
( 9 ) . ج : ارسطوا .
( 10 ) . س ، م : الرخمه .
( 11 ) . م : - الحدّ .
( 12 ) . س : يكون ؛ م : لكنّ .
( 13 ) . س ، م : - و .