تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فإنّ كيفية العضو حالّة فيه والكيفية الملموسة بل صورتها حالّة في القوّة اللامسة ؛ فلم يتّحد محلّهما ؛ فكيف يلزم اجتماع المثلين ؟ ! وليس تكيّف الآلة بالكيفية الملموسة من شرائط الإحساس بها كما حقّق في موضعه . وإن أريد باللامس القوّة اللامسة ، فقوله : « لاجتمع فيه المثلان » أيضا ممنوع ، لعدم تماثلهما « 1 » ، إمّا بناء على عدم اتّحاد مهيّتهما « 2 » كما « 3 » ذهب إليه جمع وإمّا بناء على أنّ التماثل هو الاتّحاد في المهيّة ونحو « 4 » الوجود لا في المهيّة فقط كما صرّح به السيّد « 5 » ؛ ولو سلّم ، فلا نسلّم امتناع اجتماع المثلين بهذا الطريق وإنّما المحال اتّصاف محلّ واحد بهما « 6 » كما نصّ عليه السيّد « 7 » ؛ والقوّة اللامسة لا تتّصف بالحرارة الملموسة . ثمّ قال : « ولمّا كان آلة اللمس ذات كيفيات - لكونها مركّبة من العناصر الأربع - فبقدر ما يقرب من التوسّط الاعتدالي يكون إدراكه ؛ فكلّما « 8 » كان أقرب كان إدراكه أكثر . » و « 9 » أقول : لا يلزم من كون آلة اللمس مركّبة من العناصر أن يكون ذات كيفيات ؛ لأنّ العناصر استقرّت « 10 » على كيفية متشابهة في أجزاء الممتزج عند الامتزاج كما حقّق في موضعه . سلّمنا أنّها /
A
30 / ذات كيفيات لكن لا يلزم من ذلك أن يكون ما هو أقرب من الاعتدال الحقيقي « 11 » أكثر إدراكا ؛ فإنّه سيصرّح بأنّ القوّة الشامّة في كثير من الحيوانات قويّة وهي في الإنسان ضعيفة جدّا ؛ والإنسان أقرب إلى الاعتدال منها اتّفاقا ؛ فلم لا يجوز أن يكون الحال في القوّة اللامسة كذلك . وإن أريد أنّ مدركاته أكثر عددا « 12 » - لقربه « 13 » من الاعتدال على ما يشعر به قوله ، لكون تأثّره « 14 » عن الكيفيات أكثر « 15 » - فهو كلام خال عن التحصيل « 16 » ؛ إذ لا فرق بين المعتدل
هامش
( 1 ) . س : تماثلها .
( 2 ) . س ، م : مهيتها .
( 3 ) . ج : لما .
( 4 ) . س : - نحو .
( 5 ) . ج : + الشريف .
( 6 ) . س : بها .
( 7 ) . ج : + العلامة .
( 8 ) . م : قطعا .
( 9 ) . م : - و .
( 10 ) . م : استقرب .
( 11 ) . ج : + يكون .
( 12 ) . ج : - عددا .
( 13 ) . م : كقربه .
( 14 ) . س ، م : تأثيره .
( 15 ) . ج : - على ما يشعر . . . أكثر .
( 16 ) . س : التحصل .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 126 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي