( وعقلت معاني كثيرة « 1 » يشترك فيها كثيرون ) كالحيوانية ؛ ( فإنّك عقلتها على أن « 2 » تستوي نسبتها إلى الفيل والذبابة « 3 » ؛ فصورتها عندك غير ذات مقدار ؛ لأنّها تطابق « 4 » الصغير والكبير . ) وفيه بحث :
أمّا أوّلا : فلأنّه لمّا جاز أن تكون صورة واحدة « 5 » لا مقدار لها « 6 » مطابقا « 7 » للحقائق المختلفة المتقدّرة بالمقادير المختلفة ، « 8 » كصورة الحيوان للفيل والذبابة بالمعنى « 9 » الذي ذكره الشارح ؛ وهو أن يكون الحكم المقارن لتلك الصورة صادقا ؛ « 10 » فلم لا يجوز أن تكون الصورة التي لها مقدار مخصوص بواسطة محلّها « 11 » مطابقا للصغير والكبير بالمعنى المذكور ؛ والحقّ أنّ معنى المطابقة ليس ما حسبه الشارح .
وأمّا ثانيا : فلأنّه لم يلزم من الدليل - على ما فهمه الشارح وحسب « 12 » ما « 13 » ذكره في المطارحات - أن يكون كلّ علم بحصول « 14 » صورة ؛ فيحتمل أن يكون العلم بالكلّيات بزوال الصورة ؛ وحينئذ لم ينتظم « 15 » ما ذكره . [ 66 ]
وبالجملة : ذهب المصنّف « 16 » إلى أنّ الكلّيات « 17 » صور « 18 » غير مقدارية حاصلة فيك . « 19 »
( فمحلّها منك أيضا غير متقدّر وهو نفسك « 20 » الناطقة . ) و « 21 » لو كانت هذه الصورة منطبعة « 22 » في جرم لزم « 23 » وضع خاصّ ومقدار خاصّ ؛ ( لأنّ ما لا يتقدّر لا يحلّ في جسم )
هامش
( 1 ) . ج : - كثيرة .
( 2 ) . ج : وجه .
( 3 ) . س : الزبابه .
( 4 ) . ج : لا تطابق .
( 5 ) . ج : + مع أن لها حقيقة واحدة ؛ س : + و .
( 6 ) . ج : - لا مقدار لها .
( 7 ) . س : - مطابقا ؛ م : مطابقه .
( 8 ) . ج : - المتقدّرة بالمقادير المختلفة .
( 9 ) . س : بمعنى .
( 10 ) . ج : الحكم المقارن لذلك التصور حقا مطابقا ؛ م : الحكم المقارن لذلك التصور تكون تلك الصورة مطابقا له حقا .
( 11 ) . ج : محالها .
( 12 ) . ج : - ما فهمه الشارح وحسب ؛ س : حسابه ؛ م : حسبانه .
( 13 ) . م : - ما .
( 14 ) . س : لحصول .
( 15 ) . ج : ينتظم .
( 16 ) . ج : - المصنّف .
( 17 ) . م : للكليات .
( 18 ) . س ، م : صورة .
( 19 ) . ج : - حاصلة فيك .
( 20 ) . ج : النفس .
( 21 ) . ج : إذ .
( 22 ) . ج : المطلقة .
( 23 ) . ج : لزمها .