فإن قلت : العقول خارجة عن قوله : « من شأنه أن يدبّر الأجسام » .
قلت : خروجها بذلك لا ينافي خروجها بهذا « 1 » القيد ؛ فإنّ كثيرا مّا يخرج أمر عن تعريف بقيدين على ما هو المتعارف المشهور ؛ ومن الجائز أيضا أن يكون مجموع القيدين مخرجا للعقل ؛ فما ذكره من أنّه ليس لهذا القيد فائدة احترازية ، محلّ بحث .
ثمّ ما ذكره من أنّ حصول الصورة في النفس أخصّ خواصّها ، ممنوع .
ثمّ ما حسبه من أنّ التدبير بتقريره من خواصّها ، محلّ مناقشة . على أنّه لم يظهر بعد للمدبّر معنى يتحقّق عدم تحقّقه في العقول ؛ وما أضاف إلى المتن بعد قول المصنّف : « من شأنه أن يدّبر الجسم » من قوله : « بحفظ تركيبه وإيصاله إلى الكمال اللائق به بحسب الإمكان ؛ وبه يخرج العقول ؛ لأنّها مجرّدة ذاتا وفعلا ؛ ولم يعتبر التدبير /
A
29 / بالفعل ليشمل النفس بعد قطع التعلّق شمولا ظاهرا لا بعينه » وما حسبه ظاهرا ، غير ظاهر ، بل الظاهر خلافه . « 2 »
ثمّ الأظهر « 3 » أنّ « 4 » ما ذكره المصنّف في هذا المقام بعض أحكام النفس لا تعريفه [ 68 ] كما توهّمه الشارح ؛ فلا حاجة إلى شيء من هذه التكلّفات ؛ فإنّ المعرّف يجب أن يكون بيّن الثبوت للمعرّف بيّن الانتفاء عن جميع ما عداه ، كما تقرّر في موضعه .
ثمّ أشار المصنّف « 5 » إلى تنبيه إشراقي على تجرّد النفس وقال : ( و « 6 » كيف يتوهّم الإنسان هذه المهيّة القدسية جسما ، والحال أنّها إذا طربت طربا روحانيا تكاد تترك عالم الأجسام وتطلب عالم « 7 » ما لا يتناهى ؟ ! )
هامش
( 1 ) . ج : على أنّه لم يظهر بعد للمدبّر معنى يحقّق عدم تحقّقه في العقول .
( 2 ) . ج : - القيد فإنّ كثيرا مّا يخرج . . . خلافه .
( 3 ) . س : - الأظهر .
( 4 ) . ج ، م : - أنّ .
( 5 ) . ج : المصنف أشار .
( 6 ) . م : - و .
( 7 ) . م : - عالم .