تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ثمّ الشارح بطول سلامته لمّا أورد عليه ما أوردناه من الإيراد أراد ردّه ؛ فأفاد قائلا : « إن أردتم أنّه يلزم حلول الكبير حال كونه كبيرا في الصغير فهو ممنوع ؛ « 1 » لأنّه حال حلوله في الخيال صغير وإن كان في الخارج كبيرا ؛ وإن أردتم أنّه يلزم حلول الكبير حال صغره فيه ؛ فليس مستحيلا ؛ و « 2 » لا يلزم من ذلك أن لا يكون الكبير مدركا بالذات ؛ لأنّ هذه الصورة المدركة بالذات كبيرا إذا وجد في الخارج . » ثمّ قال : « إنّي ذكرت أنّ المقدار الحاصل في الخيال لا يكون كلّيا ، بل يكون مقدارا معيّنا مساويا للجبل الخارجي ؛ وهذا إشارة إلى دليل دالّ على مساواة مقدار الجبل الذهني للجبل الخارجي . وتوضيحه : أنّ الكلام في حصول مقدار الجبل في الخيال « 3 » ؛ وإذا لم يكن المقدار الذي للجبل حاصلا في الخيال « 4 » على الوجه الكلّي ؛ فيكون مقدارا مساويا للمقدار الخارجي للجبل ؛ وهذا المعترض حذف هذا الدليل واعترض بما لا يفوّه به عاقل « 5 » . وأمّا قصّة الرمّال : فإنّ المشهور نسبة « 6 » ذلك وأمثاله إلى بعض أولاد الصدور بشيراز « 7 » ، وهو ابن المولى أوحد الدين « 8 » ، كان صدر السلطان « 9 » السعيد شاه شجاع ؛ والمحكيّات منه من هذا القبيل مشهور ؛ على أنّه لا ينكر أنّه كما يكون في البلاد الكثيرة « 10 » بله وعقلاء كذلك في الرساتيق ، لكنّ مثل هذا بالذين انحرفت أمزجتهم « 11 » واحترقت أخلاطهم بسبب فساد الستّة الضرورية « 12 » أولى ؛ فليتفحّص أيّهم « 13 » ومن هم . » وأقول : لعمرك أنّ ما أوردنا على كلامك ممّا « 14 » نقلناه وتركناه لمزيد « 15 » سخافته ظاهر .
هامش
( 1 ) . م : الصغير فممنوع .
( 2 ) . م : إذ .
( 3 ) . س : الجبال .
( 4 ) . س : حاصلا من الجبال ؛ م : حاصلا في الجبال .
( 5 ) . س : عادل .
( 6 ) . س : يشبه .
( 7 ) . س : بشيراء .
( 8 ) . س : أوحدى الذين .
( 9 ) . س ، م : صدرا للسلطان .
( 10 ) . م : الكبير .
( 11 ) . س : أوجتهم .
( 12 ) . س : الصوريّة .
( 13 ) . م : انهم .
( 14 ) . م : بما .
( 15 ) . س : بمزيد .