تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لأنّا نقول : ( لمّا علمت أنّ الحائط لا يقال له أعمى ولا بصير ؛ فإنّ الأعمى لا يقال إلّا على من يصحّ أن يبصر ؛ فالبارئ تعالى والنفوس « 1 » الناطقة وغيرهما - ممّا سيأتي ذكره - ليست جسما ولا جسمانية ؛ فهي لا داخلة في العالم « 2 » ولا خارجة ، ولا متّصلة ولا منفصلة ؛ ) إذ التقابل بين الداخل والخارج والمتّصل والمنفصل تقابل العدم والملكة . ( وكلّ ذلك « 3 » من عوارض الأجسام ، تنزّه « 4 » عنها ما ليس بجسم ؛ فالنفس الناطقة جوهر . ) « 5 » أمّا على ما آثرته ، فلأنّها ينوّع الإنسان ؛ وأمّا على ما هو المشهور عند الجمهور ، فلما قرّروا من أنّها غير حالّ في محلّ وما لا محلّ له لا موضوع له ؛ فيكون موجودة لا في موضوع ؛ ولا يعنى بالجوهر « 6 » إلّا هذا ؛ وأمّا الشارح فقد بيّن جوهريتها بأنّ كلّ أحد يعلم بالبديهة أنّه قائم بذاته ؛ فليس عارضا لأمر آخر . وأقول : هذا بيان عجيب « 7 » ؛ وفي هذه الإفادة إضاعة لأصل الدليل وإبطال للتجرّد ؛ إذ لأحد أن يقول : كلّ أحد يعلم بالبديهة أنّه جلس وقام ودخل وخرج « 8 » وتحرّك وسكن إلى غير ذلك من خواصّ الأجسام ؛ فيكون دليل التجرّد فاسدا والدعوى باطلا « 9 » مجرّدا ، لما مرّ . ( ولا يتصوّر أن تقع إليها الإشارة الحسّية من شأنه [ 67 ] أن يدبّر الجسم ويعقل ذاته بذاتها والأشياء الخارجة ؛ « 10 » ) أي المغائرة لئلّا ينافي « 11 » ما تقدّم « 12 » « بصورها » « 13 » ؛ وفائدة « 14 » هذا القيد التصريح بالاحتراز عن العقول بوجه آخر ؛ فإنّها لا يعقل الأشياء بصور « 15 » حاصلة فيها على ما ذهب إليه المصنّف . « 16 »
هامش
( 1 ) . ج : النفس .
( 2 ) . ج : - في العالم .
( 3 ) . ج : هذه .
( 4 ) . ج : يتنزه .
( 5 ) . ج : + لأنّه نوع الإنسان .
( 6 ) . م : بالجواهر .
( 7 ) . س : عجب .
( 8 ) . م : خرج ودخل .
( 9 ) . ج : - أمّا على ما آثرته . . . باطلا .
( 10 ) . ج : + عنها .
( 11 ) . س : لنا في .
( 12 ) . ج : - أي المغائرة لئلا ينافي ما تقدّم .
( 13 ) . س : تصورها ؛ م : تصورا .
( 14 ) . س : فائدته .
( 15 ) . س : - هذا . . . بصور .
( 16 ) . ج : - على ما ذهب إليه المصنّف .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 120 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي