جدّا لا يشتبه « 1 » على أمثالك أبدا « 2 » جلالك ؛ والمنع بعد ذلك لا يليق بحالك ؛ فكأنّه « 3 » لم يبق ما قرّرته « 4 » آنفا في خيالك ؛ فاشتدّ استبدادك بما ينافي مقامك « 5 » .
ثمّ « 6 » الذي يفيده الترديد الذي أتيت به أنّ صورة الجبل حال كونه في الخيال « 7 » صغير ؛ وظاهر أنّ هذا مع أنّه مخالف لما مضى ممّا حقّقته « 8 » آنفا لا يدفع « 9 » الشبهة أصلا ويرد عليه ما أورد أوّلا ؛ فإنّك /
B
27 / لو رجعت عمّا أصررت « 10 » عليه من أنّ الجبل حال كونه في الخيال كبير - على ما حقّقت وقرّرت مرارا وأخذت وأعدت تكرارا وتذكارا - لزم عليك ضرورة أن لا يكون المدرك بالذات كبيرا « 11 » ؛ وكون تلك الصورة كبيرة على تقدير وجودها في الخارج ممّا لا ينفعك أصلا .
ثمّ بجنابك « 12 » إنّي ما وجدت الدليل الذي ذكرته في ما بلغ « 13 » إلىّ « 14 » أوّلا من فوائدك ؛ وليته لم يبلغ الآن أيضا ؛ فإنّه ضعيف سخيف جدّا ولا يفيد شيئا أصلا ؛ والملازمة التي هي مبناه غير مسلّم باطل ؛ فإنّا لا نسلّم أنّه لو لم يكن المقدار الخيالي كلّيا لزم كونه مساويا للمقدار الخارجي . [ 64 ] أما « 15 » يحكم إنصافك على أنّ كلامك مع ما فيه من مخالفة أوائل العقول مناف لما يفيده « 16 » الترديد الذي أوردت آنفا .
ثمّ إنّ النسبة التي أفادها في قصّة الرمّال غير مناف لما حكيناه . فلعلّه « 17 » كان من أولاد الرساتيق من قرية دوان أو ما يقربها ، وقد تصدّر بشيراز ؛ ومثل هذا يقع كثيرا في كثير من الأزمنة الفاسدة كما ترى .
هامش
( 1 ) . س : لا يشبهه .
( 2 ) . م : أبد .
( 3 ) . م : وكأنه .
( 4 ) . م : + لك .
( 5 ) . م : مقالك .
( 6 ) . س : + ان .
( 7 ) . م : الجبال .
( 8 ) . س : حقيقته ؛ م : حققه .
( 9 ) . س : لا يرفع .
( 10 ) . س : رجعت ممّا أضرب .
( 11 ) . م : كثيرا .
( 12 ) . س : بحياتك ؛ وفي مخطوطة « م » الكلمة مهملة يمكن أن يقرأ : « بحياتك » و « بجنابك » .
( 13 ) . س : يلزم .
( 14 ) . م : - إلىّ .
( 15 ) . س : ابا .
( 16 ) . م : يفيد .
( 17 ) . س : فعله .