متقدّر . هذا إذا كان الحلول حلول السريان .
وأعلم أنّ في « 1 » الدليل أنظار كثيرة ظاهرة ؛ وتقريره بوجه يندفع عنه جميعها لا يسعه المقام ؛ فلنعرض عنه .
وبالجملة ؛ ظهر ممّا تلوناه « 2 » عليك من الدلائل أنّ نفسك غير متقدّر ؛ وهو أمر وراء البدن ؛ ( فنفسك غير جسم ؛ ) إذ كلّ جسم متقدّر ؛ ( ولا جسمانية ولا يشار إليها لتنزّهها « 3 » عن الجهة ؛ ) إذ ليس لها جهة خارجة عن البدن ؛ وذلك ظاهر ؛ وقد مرّ أنّه ليس في البدن .
وكلّ جسماني فهو منقسم « 4 » وفي جهة ؛ ( فهي « 5 » أحديّة ) غير منقسمة إلى الأجزاء الخارجية الغير المتمائزة إلّا بحسب التعقّل كالهيولى والصورة ؛ ويحتاج إليها القوى والبدن ؛ فهي ( صمديّة ؛ ) إذ « الصمد » المحتاج إليه لغة ؛ وليست لها أجزاء متبائنة في الوضع ؛ ( فلا تقسمها « 6 » الأوهام أصلا . ) « 7 »
ويحتمل أن يراد بالأحديّة « 8 » الصمديّة المنسوبة إلى الأحد « 9 » الصمد الذي لم يلد ولم يولد ؛ ولقد وردت « 10 » النسبة في التنزيل في مواضع منها قوله تعالى :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
؛ ومنها قوله تعالى « 11 » في حقّ المسيح :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ
« 12 »
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
؛ ومنها قوله تعالى :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
؛ وتفسير الشارح /
B
28 / خطأ ، لاستلزامه التكرار من وجوه .
لا يقال : النفس إن كانت داخلة في البدن كانت جسما أو جسمانية ؛ وكذا إن كانت خارجة . « 13 »
هامش
( 1 ) . ج : + هذا .
( 2 ) . س ، م : تلوتها .
( 3 ) . ج : لتبريها ؛ م : لتبرئها .
( 4 ) . ج : ينقسم .
( 5 ) . ج : وهي .
( 6 ) . س : فلا يعنمها .
( 7 ) . ج : + وما أفاده الشارح من أنّ القسمة الوهمية قد تكون في الأجزاء الغير المتبائنة غير صحيح .
( 8 ) . ج : بالأحد .
( 9 ) . س : حد .
( 10 ) . ج : + تلك .
( 11 ) . ج : - قوله تعالى .
( 12 ) . ج : + و .
( 13 ) . ج : + عن الجسم .