تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كما أنّ المقدار والنسبة /
B
26 / محسوسان بها وقد صرّح بخلافه . وقوله : « وهو بعينه يتعلّق بالجسم ثانيا وبالعرض « 1 » » ينافي ما نقل عن الحكماء آنفا من أنّ الجسم ليس بمحسوس ؛ لأنّه إذا تعلّق ذلك الإدراك « 2 » الحسّي المتعلّق باللون « 3 » أوّلا وبالذات وبالجسم ثانيا وبالعرض لصار الجسم محسوسا ، كما لا يخفى على من له أدنى بصيرة « 4 » . ثمّ في قوله : « والجواب « 5 » الحقّ أنّ حصول الحالّ الكبير » - إلى آخره - بحث ؛ لأنّه لمّا سلّم أنّ الصورة الحاصلة في الخيال من الجبل متقدّرة « 6 » بمقدار الجبل يلزم حلول أمر كبير بمقدار « 7 » الجبل في محلّ صغير ؛ واستحالة ذلك من أجلى البديهيات ؛ وليس هذا « 8 » نظيرا لحصول « 9 » صورة الحرارة وصورة البرودة في الذهن كما توهّمه ؛ لأنّ المجيب لا يسلّم « 10 » أنّ الذهن يصير بقيام صورة الحرارة حارّا وبقيام صورة البرودة باردا ؛ فلم يلزم من اجتماع الصورتين فيه اجتماع الحرارة والبرودة الذي هو الخلف « 11 » ؛ ولو سلّم أنّ حصول « 12 » صورة الحرارة في الذهن يقتضي كون الذهن حارّا وحصول صورة البرودة فيه « 13 » يقتضي كونه باردا « 14 » لم يسمع منه الجواب المذكور « 15 » ؛ ولا يجديه الفرق بين حصول الصورة وحصول العين ؛ وهو نفسه يسلّم أنّ صورة الجبل في الخيال متقدّرة بمقدار الجبل « 16 » ؛ فيلزم لا محالة حلول الحالّ الكبير في المحلّ الصغير الذي هو الخلف ؛ ولا ينفعه كون الحصول ذهنيا ؛ فتدبّر وتبصّر . وقوله : « فمقدار الجبل الخيالي » - إلى آخره - « 17 » يقوى ما أوردناه عليه تقوية ظاهرة ؛
هامش
( 1 ) . م : بالفرض .
( 2 ) . س ، م : الأمر .
( 3 ) . م : بالكون .
( 4 ) . ج : بصارة .
( 5 ) . ج : - الجواب .
( 6 ) . م : متقدر .
( 7 ) . م : كمقدار .
( 8 ) . س : هناك .
( 9 ) . م : لحصولي .
( 10 ) . ج : لا نسلم تسلم .
( 11 ) . س : خلف .
( 12 ) . س : الحصول .
( 13 ) . ج : - فيه .
( 14 ) . س : + و .
( 15 ) . م : - المذكور .
( 16 ) . س : الجبال .
( 17 ) . ج : - إلى آخره .