لأنّه « 1 » لمّا لم يقدّر الخيال كان الخيال باقيا على مقداره الصغير ؛ ولمّا تقدّر صورة الجبل الحاصل فيه كان الصورة الحالّة فيه كبيرا لا محالة ؛ فيتّضح حلول أمر كبير في محلّ صغير إيضاحا « 2 » ظاهرا .
ثمّ قوله : « وصورة الجبل » إلى قوله : « وهو في نفسه « 3 » متقدّر بالمقدار العظيم » يقتضي أن يكون مقدارها مساويا لمقدار الخيال لا يزيد عليه بسبب أنّها حالّة فيه ؛ ويلزم أيضا أن يكون مقداره كبيرا مساويا لمقدار الجبل ؛ لأنّ له هذا المقدار « 4 » في نفسه ؛ فيجتمع فيه حينئذ مقداران متنافيان لشيئين ؛ واجتماعهما كيف ما كان بديهيّ البطلان ؛ واختلاف السبب « 5 » ليس من الحيثيات التي يصحّح اجتماع المتنافيين على ما نصّ عليه العلّامة المحقّق الشريف ؛ « 6 » وكان هذا « 7 » الشارح بجلالته سمع لفظ « الحيثية » ولم يعرف موضع استعمالها ؛ فاستعملها « 8 » في ما لا يناسبها كما ورد في المثنوي حيث قال : « 9 » /
A
27 /
آن يكى در وقت استنجا بگفت * كه مرا با بوى جنّت ساز « 10 » جفت
گفت شخصي : نيك ورد آوردهاى « 11 » * ليك سوراخ دعا گم كردهاى « 12 »
ورد بيني باشد اين اى ذو فنون * ورد بيني را تو « 13 » آوردى به كون
هذا ما يحضرنا الآن « 14 » في بيان مفاسد « 15 » ما ذكره « 16 » من الهذيان في « 17 » معارضة صدر « 18 » أعاظم الزمان وإن كان كلامه « 19 » حقيقا بالإعراض دون الاعتراض . « 20 »
هامش
( 1 ) . م : لا .
( 2 ) . م : أيضا .
( 3 ) . س ، م : - في نفسه .
( 4 ) . م : - لأنّ له هذا المقدار .
( 5 ) . س : النسب .
( 6 ) . ج : السيد الشريف العلامة .
( 7 ) . ج : - هذا .
( 8 ) . م : فاستعمالها .
( 9 ) . ج : - حيث قال .
( 10 ) . س ، م : باد .
( 11 ) . م : آورده .
( 12 ) . م : كرده .
( 13 ) . م : تر .
( 14 ) . م : لآن .
( 15 ) . م : مفاسدها .
( 16 ) . م : ذكر .
( 17 ) . س : من ؛ م : من من .
( 18 ) . ج : - صدر .
( 19 ) . م : - كلامه .
( 20 ) . ج : + هذا .