تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فضلا عن فاضل ؛ إذ من البيّن أنّ الحالّ في المحلّ لا يمكن أن يكون أعظم من محلّه ؛ وهل ذلك إلّا كما قيل : « 1 » « سئل عن بعض أرباب الرساتيق الذي يعلم علم الرّمل حين امتحانه عن خاتم فضّة اخفى عنه في الكفّ ؛ فقال : في كفّك شيء صلب أبيض فيه ثقبة . فقيل له : ما هو ؟ « 2 » فقال : إذن « 3 » هو رحى . » بل هذا أعجب « 4 » منه ؛ لأنّ الكفّ من الخيال أكبر والرحى من الجبل أصغر . ثمّ ليت شعري بأنّه ما يدريك « 5 » أن ليس لكلّ واحد من هذه الثلاث - أي الجبل والمقدار والنسبة - « 6 » صورة على حدة ؛ وتكون لجميع تلك الأمور المتبائنة صورة واحدة . كيف ولو كان كذلك لما جاز زوال بعض تلك الصور « 7 » عن الحسّ دون « 8 » بعض ؟ ! ثم قوله : « ولذلك صرّح الحكماء بأنّ الجسم ليس بمحسوس » لا يتفرّع على سابقه ؛ أعني قوله : « وأمّا الجبل الجزئي فلا يمكن تخيّله إلّا بمقداره ولا تتمكّن القوّة الجسمانية من تجريده عن اللواحق المادّية » إذ هو يدلّ على أنّ الجسم يتخيّل بمقداره ؛ فيكون محسوسا قطعا « 9 » ؛ غايته أن لا يكون محسوسا وحده ؛ فكيف يتفرّع عليه « 10 » قوله : « ولذلك صرّح الحكماء على أنّ « 11 » الجسم ليس بمحسوس » على أنّهم لم يذهبوا إلى أنّ الجسم غير محسوس ، بل ذهبوا إلى « 12 » أنّه ليس مبصرا أوّليا وصرّحوا بأنّه مبصر ثانوي ؛ فيكون محسوسا لا محالة . ثمّ لا يذهب عليك أنّه لو كان لجميع الثلاثة - أعني الجبل والمقدار والنسبة - صورة وحدانية « 13 » في الحسّ - كما ذهب إليه جمع « 14 » - لزم « 15 » أن تكون ذات الجسم محسوسا بها « 16 » ،
هامش
( 1 ) . ج : + انه قد .
( 2 ) . س ، م : - هو .
( 3 ) . ج : قال فاذن .
( 4 ) . م : عجب .
( 5 ) . ج : يدرك .
( 6 ) . ج : + الذي هو من مقولة أخرى .
( 7 ) . س : الصورة .
( 8 ) . س : دو .
( 9 ) . س : - قطعا .
( 10 ) . س ، م : عليه .
( 11 ) . ج : الحكماء بأن .
( 12 ) . س : - أنّ الجسم غير محسوس بل ذهبوا إلى .
( 13 ) . م : وجدانيه .
( 14 ) . ج : - جمع .
( 15 ) . ج : يلزم أيضا .
( 16 ) . س : محسوساتها .