تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ثمّ قوله : « فلا يلزم وجوده إلّا في مدرك مّا » ، ليس بشيء « 1 » ؛ وحصر المحلّ في المدرك ممنوع لا دليل عليه أصلا على تقريره وتوهّمه . غاية ما في الباب أن يكون الحالّ مدركا ، ولا يلزم من هذا كون المحلّ مدركا ؛ وبينهما بون بيّن على الاحتمال الذي ابتدعه . ومنها : أنّه على تقدير أن يكون زوالا لإدراك « 2 » أمر آخر ، فلم لا يجوز أن يكون زوالا لإدراك حضوري لا يكون مسبوقا بعدم الإدراك ؛ فلا يلزم من كون إدراك حصولي زوالا أن يكون الإدراك « 3 » الحضوري كذلك . وأقول : الإدراك الحضوري - كما تقرّر في موضعه - إنّما هو إدراك النفس ذاتها وصفاتها ؛ وظاهر أنّه يمتنع أن يكون الإدراك « 4 » الحصولي زوالا لإدراك النفس « 5 » ذاتها ؛ وصفات النفس ليست « 6 » غير متناهية على ما قيل في الشقّ الأخير . فلا يكون هذا إيرادا آخر . على أنّه يمكن أن يقال : الكلام في كلّ إدراك مسبوق بعدمه حصوليا كان أو حضوريا ، لتبيين أنّ كلّ إدراك حادث يستدعي حصولا إلّا أنّ « 7 » الحاصل في الحضوري مهيّة المدرك نفسها وفي الحصولي مثالها المطابق . « 8 » ومنها : أنّه لا يلزم « 9 » أن يكون للنفس صفات غير متناهية ؛ وإنّما يلزم أن « 10 » لو كان /
B
24 / في قوّة النفس إدراكات غير متناهية ، وهو ممنوع . وأقول : إنّا نعلم بديهة أنّ في قوّتنا إدراك كلّ مرتبة من مراتب الأعداد وهو غير متناهية ؛ وقد تقرّر أنّ العلم بكلّ شيء زوال صفة أخرى ؛ فيلزم أن يكون فينا صفات غير متناهية حتّى يمكن زوالها ؛ وقد اعترف بذلك اللزوم في قوله : « وإنّما يلزم أن لو كان في قوّة النفس إدراكات غير متناهية « 11 » » وظاهر أنّ ذلك اللزوم ممنوع ؛ فإنّ لزوم الصفات الغير
هامش
( 1 ) . س : شيء .
( 2 ) . س : للادراك .
( 3 ) . م : - الإدراك .
( 4 ) . م : الإدراكي .
( 5 ) . س : - النفس .
( 6 ) . س : - ليست .
( 7 ) . س : حصولا لان .
( 8 ) . ج : - منها أنّه لم لا يجوز أن يكون الحاصل للنفس . . . المطابق .
( 9 ) . ج ، م : منها أنّا لا نسلّم أنّه يلزم .
( 10 ) . س : - أن .
( 11 ) . س : + للنفس .