تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ثمّ قال : « إن كان الإدراك انتفاء إدراك آخر ، فالإدراك الذي يعقّبه إن كان انتفاء الإدراك السابق عليه ، كان انتفاء لانتفاء الإدراك السابق عليه بمرتبتين « 1 » الذي كان هذا الإدراك انتفاء له ؛ وانتفاء انتفاء الشيء يستلزم تحقّق ذلك الشيء « 2 » ؛ فيتحقّق الإدراك المنتفي ؛ فيستلزم الإدراك الثالث للإدراك المفروض الأوّل ؛ وهكذا يستلزم كلّ إدراك للإدراكات السابقة « 3 » عليه بالمراتب الشفع ؛ أعني الواقعة في المراتب الوتر مثلا لما يسبقه بمرتبتين « 4 » وهو ثالثة ؛ وما يسبقه « 5 » بأربع مراتب وهو خامسة وهكذا . » « 6 » و « 7 » أقول : إن أراد « 8 » بالتحقّق في قوله : « انتفاء انتفاء الشيء يستلزم » « 9 » تحقّقه في الوجود ، فالاستلزام ممنوع في ما إذا كان الشيء الذي أضيف إليه انتفاء الانتفاء عدما ، ضرورة أنّ انتفاء انتفاء عدم « 10 » يستلزم عدما لا وجودا ؛ وما نحن فيه كذلك فرضا « 11 » ؛ وإن أراد به بقاء ذلك الشيء الذي أضيف إليه انتفاء الانتفاء على ما كان - سواء كان وجودا أو عدما - لم يلزم من تحقّقه وجوده ، ولم يترتّب عليه قوله : « فيتحقّق الإدراك المنتفي » ؛ وفي هذا المقام كلام لطيف ؛ فعليك « 12 » باستخراجه والتفطّن به « 13 » . « وعلى الثاني - وهو أن يكون انتفاء صفة غير الإدراك - فللنفس إدراك أمور لا تنتهى إلى حدّ . فيجب أن يكون فينا « 14 » صفات غير متناهية يبطل واحد منها عند قصد النفس إلى إدراك شيء . ثمّ الإدراك للشيء تحصيل لا انتفاء ؛ ويجد الإنسان من نفسه تحصيلا لا تخلية ؛ وليس وجود الشيء في /
B
23 / الأعيان نفس الإدراك به « 15 » وإلّا لكان كلّ « 16 » موجود مدركا لكلّ أحد « 17 » ؛ وأيضا ما كان المعدوم في الأعيان مدركا وما سبق علم الشيء « 18 » على وجوده .
هامش
( 1 ) . س : السابق عليه لم يتبين ممرتبتين .
( 2 ) . س : - الشيء .
( 3 ) . س : السالفة .
( 4 ) . س : لما يسبقه غير مبين .
( 5 ) . س : يستعبه .
( 6 ) . ج : - فيستلزم الإدراك الثالث . . . هكذا .
( 7 ) . س : - و .
( 8 ) . ج : أريد .
( 9 ) . م : + إلى آخره .
( 10 ) . ج : أنّ انتفاء عدمه .
( 11 ) . س : فرضنا .
( 12 ) . ج : وعليك .
( 13 ) . ج : لها .
( 14 ) . ج : فيه .
( 15 ) . س : - به .
( 16 ) . س : لكل .
( 17 ) . م : واحد .
( 18 ) . س : وما يسبق على شيء .