تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
جواب الشبهة التي نقلها في إبطال الحركة في القوّة واللاقوّة والصلابة واللّين : « والذين قالوا : إنّ الموضوع ليس واحدا للصلابة واللّين والقوّة واللا قوّة ، فينتقض عليهم في النموّ والذبول اللذين هما الحركتان « 1 » ؛ وكان يجب على قولهم أن لا يكونا « 2 » حركتين ، بل إنّما نعني بالموضوع في هذه « 3 » الأشياء طبيعة النوع . [ 60 ] » [ 61 ] وعبارات عديدة من الشفاء « 4 » والنجاة صريحة بأنّ النموّ والذبول حركتان كمّيتان ، بل بيّن كونهما حركتين وأبطل قول مبطل ذلك القول في كثير من كتبه ؛ ونصّ على ذلك أيضا كثير من تلامذته كبهمنيار والمعصومي وأبي عبيد والخيّامي « 5 » في تصانيفهم ؛ ولم يرد ببقاء نوع « 6 » الصورة « 7 » ما حسبه هذا الشارح من أنّ بقائه في ضمن أفراده . أمّا أوّلا : فلأنّ نوع المادّة أيضا باقية في ضمن أفرادها ؛ فإنّ الغذاء ما لم يصر مشابها للمغتذي لم يتّصل بها ؛ فإذن بقاء النوع في ضمن الأفراد مشترك بين المادّة « 8 » والصورة ؛ فكيف يحكم ببقاء أحدهما بهذا المعنى دون الآخر ؟ ! وأمّا ثانيا : فلأنّ الشجر الصغير مثلا إذا كبر ، يعلم ضرورة أنّه لم يتبدّل إلى شجر آخر ، بل /
B
22 / هو بعينه الشجر الذي كان صغيرا ؛ فيكون النوع بالشخص باقيا لا في ضمن الأفراد . وأمّا ثالثا : فلأنّه لو كان مراده هذا لم يتخصّص نام في وقت بالنموّ ولا ذابل بالذبول حيث ينمو في وقت الذبول « 9 » فرد طبيعة النوع في فرد آخر . « 10 » ثمّ الشارح بعد ذلك أمر بما لم يتأمّر « 11 » به وقال : « فافهم ، ولأنّ الأشياء يتبيّن بأضدادها » قال : « و « 12 » إنّما أطبنا الكلام في هذا المقام عسى أن ينتفع بذلك أولو الأفهام « 13 » . »
هامش
( 1 ) . ج ، م : حركتان .
( 2 ) . س : لا يكون .
( 3 ) . س : هذا .
( 4 ) . ج : - وعبارات عديدة من الشفاء .
( 5 ) . ج : الخياحي .
( 6 ) . ج : النوع .
( 7 ) . ج : - الصورة ؛ س : صورة .
( 8 ) . ج : - أيضا باقية في ضمن أفرادها . . . المادّة .
( 9 ) . س : ذبول .
( 10 ) . ج : - وأمّا ثالثا . . . آخر .
( 11 ) . ج : يأتمر .
( 12 ) . ج ، م : - و .
( 13 ) . س : الافها .