فأنت وراء هذه الأشياء ) أي البدن وأجزائه . « 1 »
( طريق آخر )
( لا تدرك أنت « 2 » شيئا إلّا بحصول « 3 » صورته عندك . ) قال في المطارحات : « إذا أدركنا شيئا بعد أن لم ندركه « 4 » ، فإمّا أن يحصل فينا أمر « 5 » أو لم يحصل « 6 » ؛ وعلى الثاني ، فإمّا « 7 » أن يزول عنّا شيء أو « 8 » لم يزل ؛ فإن لم يحصل ولم يزل فاستوى حالنا قبل الإدراك وبعده وهو محال ؛ وإن زال عنّا شيء ، فإمّا أن يكون ذلك الشيء إدراك أمر آخر أو « 9 » صفة غير الإدراك ؛ وعلى الأوّل ، فيكون ذلك /
A
23 / الإدراك أمرا وجوديا ؛ إذ الأمر العدمي لا يكون انتفاء ما ليس بشئ . »
قال الشارح : « الأولى في هذا الشقّ أن يقال : فينتهي إلى إدراك وجوديّ ، وإلّا لكان للنفس إدراكات غير متناهية ويكون كلّ واحد منها انتفاء إدراك آخر حاصل قبله . »
وأقول : لزوم الإدراكات الغير المتناهية ممنوع ، « 10 » بل الأظهر أن يقال : يلزم على هذا التقدير أن لا يكون له إدراك أصلا وقد فرض خلاف ذلك .
بيان الملازمة : أنّ زوال أمر « 11 » مسبوق بوجوده قطعا ؛ فلو كان الإدراك زوال إدراك ويكون هذا الإدراك أيضا زوال إدراك آخر وهكذا إلى غير النهاية ، كان حصول كلّ واحد من هذه الإدراكات موقوفا على أن يسبق عليه إدراك آخر منها حكمه حكم الإدراك السابق « 12 » ؛ فما دام كذلك كيف يتحقّق إدراك « 13 » منها ؟ !
هامش
( 1 ) . ج : + والأمور الحالّة فيه .
( 2 ) . م : أنت لا تدرك .
( 3 ) . س : سببا إلا لحصول .
( 4 ) . ج : لم ندرك .
( 5 ) . ج : - أمر .
( 6 ) . ج : لا يحصل .
( 7 ) . ج : اما .
( 8 ) . س : إذ .
( 9 ) . م : و .
( 10 ) . م : + والمستند أمور منها أن يكون بعض هذه الإدراكات زوال بعض آخر وذلك البعض زوال هذا البعض من غير توقّف حتّى يلزم هذا الدور .
( 11 ) . ج : الأمر .
( 12 ) . ج : الأول .
( 13 ) . م : + آخر .