الواردة . فليس هيهنا زيادة في مقدار جسم واحد أصلا ، بل انضمام جسم ذي مقدار إلى جسم آخر ذي مقدار ؛ « 1 » والذبول إنّما هو بتحلّل بعض الأجزاء من الجسم وانفصاله عنه .
فليس فيه تنقّص مقدار جسم واحد ، بل الأجزاء الباقية باقية « 2 » على مقدارها ؛ وإنّما « 3 » انفصل عنها جسم آخر له مقدار ؛ فلا يخلو « 4 » الأمر فيهما عن حركة بعض الأجزاء الخارجية « 5 » إلى أجزاء الجسم بالالتصاق وحركة بعض أجزاء الجسم إلى الخارج بالانفصال ؛ فهي بالذات حركة أينية وبالعرض حركة كمّية .
وقد أجاب عنه بعضهم بأنّ الأجزاء الأصلية زادت عند النموّ على ما كانت قبل ذلك ، ضرورة دخول الأجزاء الزائدة في منافذها وتشبّهها « 6 » بها « 7 » ؛ وفي الذبول نقصت عمّا كانت عليه ؛ وإنكار هذا مكابرة .
وفصّل القول فيه بعض المتأخّرين ؛ [ 59 ] فقال : إن كان اتّصال الزائدة بعد المداخلة بالأصلية بحيث يصير المجموع متّصلا واحدا في نفسه ، فالأمر كما قال المجيب ؛ وإلّا فالأمر كما قال المورد النافي للحركة في الكمّ . « 8 » »
ثمّ قال « 9 » : « أقول إنّ الجسم النامي ليس /
B
21 / متّصلا واحدا في نفسه « 10 » وكذا الجزء الغذائي ، ضرورة كونهما ممتزجين ؛ وبقاء صور البسائط في الممتزجات لما « 11 » قرّروه في موضعه ؛ فكيف يصير مجموعهما متّصلا واحدا في نفسه ؟ ! ثمّ على تقدير التنزّل « 12 » ، فلا بدّ أن ينعدم المتّصلان « 13 » ويحدث جسم آخر متّصلا في نفسه « 14 » ، كما حقّق في موضعه . فينعدم الجسم بالنموّ ويحدث جسم آخر ؛ وهو مستلزم أيضا لانتفاء الحركة الكمّية ؛ وإن أراد
هامش
( 1 ) . س : + جسم واحد أصلا بل انضمام جسم ذي مقدار إلى جسم آخر ذي مقدار .
( 2 ) . س : الباقية .
( 3 ) . م : انها .
( 4 ) . س : ولا يخلو .
( 5 ) . س : ولا يخلو .
( 6 ) . ج : منافزها وتشبثها .
( 7 ) . س : ويشبهها .
( 8 ) . م : - النافي للحركة في الكمّ .
( 9 ) . ج : - ثمّ قال .
( 10 ) . ج ، م : - في نفسه .
( 11 ) . ج ، م : كما .
( 12 ) . م : التنزيل .
( 13 ) . ج : المنفصلان .
( 14 ) . ج : - في نفسه .