تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أمّا أوّلا : فلأنّه يمكن إجراء « 1 » الدليل بعينه في أنّ الشاعر بالذات غير النفس ؛ إذ معنى النفس هو المدبّر للبدن ؛ وربّما يغفل عنه ؛ فكلّ ما كان جوابكم فهو جوابنا . وأمّا ثانيا : فلأنّه إن أريد بالكبرى أنّ البدن وأجزائه غير مشعور به « 2 » دائما بمفهوم من المفهومات حتّى مفهوم « أنا » ، فهو ممنوع ؛ وإن أريد أنّه ليس بمشعور به « 3 » بمفهومات مخصوصة مثل القلب والدّماغ والكبد والبدن ، فمسلّم ؛ لكنّ اللازم منه غير مطلوب والمطلوب غير لازم ، كما لا يخفى . [ 57 ] وممّا يناسب المقام أنّ الشارح قال في حاشية التجريد : « إنّ المشهور بين القوم « 4 » أنّ المتصوّر من النفس إنّما هو المدبّر للبدن ؛ ولي فيه نظر ؛ لأنّ علم النفس بذاتها حضوري ؛ والصورة العلمية في العلم الحضوري « 5 » هو بعينه الصورة العينية « 6 » ؛ فالحاضر عند النفس المعلوم لها بالذات هو ذاتها المخصوصة ، لا وجه من وجوهها . فإن قيل : الحاضر بذاتها « 7 » هو النفس الشخصية ؛ والمدرك « 8 » بالوجه هو مطلق النفس . /
B
20 / قلنا : « 9 » إذا كانت الجزئيات مدركة بذواتها « 10 » من غير كسب كان نوعها أيضا بديهيا ؛ إذ لا حاجة في تعقّل كنه النوع إلّا إلى حذف المشخّصات ؛ إذ حينئذ تنبّه النفس للقدر « 11 » المشترك . » وأقول : فيه نظر : « 12 » أمّا أوّلا : فلا نتقاض ما ذكره بالعلم لجريان ما ذكره بعينه فيه مع كثرة الاختلاف في مهيّته « 13 » ؛ ولو كان الأمر على ما ذكره « 14 » لم يكن كذلك ؛ وكذا كثير من الكيفيات النفسانية .
هامش
( 1 ) . ج : + هذا .
( 2 ) . م : - به .
( 3 ) . ج : مشعورا به .
( 4 ) . س : + إنّ الشارح قال في حاشية التجريد إنّ المشهور بين القوم .
( 5 ) . م : بخصوري .
( 6 ) . س : العقلية .
( 7 ) . م : بنفسها .
( 8 ) . م : الشخصية فالمدرك .
( 9 ) . ج : قلت .
( 10 ) . ج : بذاتها .
( 11 ) . ج : للذاتي .
( 12 ) . ج : في نظره نظر .
( 13 ) . س : مهيه .
( 14 ) . م : ولو كان على ما ذكرتم .