تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كما أشار إليه الشارح حيث زاد « الأجزاء » فقال : « أنت وراء هذا البدن وأجزائه . »

* ( طريق آخر )

( بدنك أبدا في التحلّل والسيلان ؛ لأنّه إذا أتت الغاذية « 1 » بما يأتي ) من الجزء الغذائي ، فإن « 2 » لم يتحلّل من بدنك العتيق ، أي الأجزاء الحاصلة قبل ورود الغذاء عليه « 3 » ( عند ورود /
A
21 / الجديد لعظم بدنك ) جدّا وليس كذلك ؛ ( ولو كنت أنت هذا البدن أو جزئا « 4 » منه ، لتبدّلت أنانيّتك كلّ حين ولما دام الجوهر المدرك منك ؛ فأنت أنت لا ببدنك ) وأجزائه . أقول : فيه نظر ؛ لأنّه إن أريد بقولكم : « أجزاء البدن في التحلّل والسيلان » أنّ كلّ واحد من أجزاء البدن كذلك ، فهو ممنوع وما ذكرتم في بيانه لا يدلّ عليه ؛ « 5 » وإن أريد به أنّ بعضه كذلك فهو مسلّم ، لكن لا يلزم منه المطلوب ؛ فإنّه يجوز أن يكون النفس ذلك البعض الغير المتحلّل ؛ وتحقيق الحقّ في هذا المرام ممّا لا يحتمله المقام . قال الشارح : « 6 » « هيهنا بحث نفيس ؛ وهو أنّ هذا البرهان مبنيّ على تبدّل الجسم المغتذي « 7 » ساعة فساعة بانعدام شيء منه وحدوث شيء آخر ؛ ويلزم منه أن لا يكون النموّ والذبول حركة كمّية ؛ إذ لا بدّ في الحركة من بقاء موضوع تتبدّل عليه أفراد المقولة التي تقع فيها الحركة ؛ وصرّح الشيخ في المطارحات بنفي الحركة الكمّية ؛ قال « 8 » : « بل الحركة « 9 » إنّما هي بالحقيقة حركة أينية » [ 58 ] واعتمد في نفي كون النموّ والذبول حركة كمّية « 10 » على دليل آخر غير ما لزم من هذا البرهان ؛ وهو أنّ النموّ إنّما هو بتحلّل بعض « 11 » الأجزاء في الجسم ؛ وللأجزاء « 12 » الأوّلية مقدار باق بحاله ، قد انضمّ إليه مقدار الأجزاء
هامش
( 1 ) . س : الغاية .
( 2 ) . ج : إن .
( 3 ) . ج : - عليه .
( 4 ) . ج : البدن وأجزاء .
( 5 ) . م : + وأيضا منقوض بالنباتات وساير الحيوانات .
( 6 ) . ج : + أعلى الله كعبه .
( 7 ) . س : المتعدّي .
( 8 ) . ج : - قال .
( 9 ) . ج : + الكمية .
( 10 ) . ج : - كمّية .
( 11 ) . س : - بعض .
( 12 ) . م : الاجزآء .