تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأمّا ثانيا : فلأنّا لا نسلّم أنّه لو كانت الجزئيات مدركة بذواتها من غير كسب كان نوعها أيضا بديهيا ؛ وإنّما كان كذلك لو كانت الأجزاء العقلية أجزاء للهويّة في الخارج حتّى إذا كانت الهويّة على الوجه الذي في الخارج معلوما يلزم العلم بأجزائه العقلية ؛ ومن الجائز أن يكون الهويّة على الوجه « 1 » الذي في الخارج معلوما بالذات ، لا بالعوارض بديهة « 2 » مع أنّ المهيّة « 3 » العقلية نظرية كما في كثير من الروائح والطعوم . وقوله : « لا حاجة في تعقّل كنه النوع إلّا إلى حذف المشخّصات » إنّما يستقيم في صورة يكون إدراك الجزئيات بذواتها مستلزما لحصول المهيّة النوعية مقيّدا بالمشخّصات حتّى لو حذف المشخّص بقيت « 4 » النوعية ؛ وأمّا إذا لم يكن كذلك فكلّا . وأمّا ثالثا : فلأنّ قوله : « حينئذ تنبّه « 5 » النفس لما بينها من المشاركات والمبائنات « 6 » » لا يستلزم فيضان جميع الذاتيات ، بل ما هو بديهي منها ؛ ولا جميع ما هو بديهي منها « 7 » ، بل ما يكون « 8 » موجبا لاستعداده القريب ؛ « 9 » هذا . وأمّا رابعا : فلأنّ كلّ واحد لا يعلم على الوجه الذي ذكره إلّا نفسه ؛ فكيف يعلم الجزئيات المتكثّرة ويتنبّه لما بينها من المشاركات والمبائنات على ما بنى كلامه عليه ؟ ! « 10 » وينبغي أن يعلم أنّ تحرير « 11 » الدليل الذي أشار إليه المصنّف ليس ما ذكره الشارح ؛ « 12 » وتقريره يحتاج إلى محلّ أوسع . ثمّ الشيخ بعد ما أشار إلى الدليل صرّح بالنتيجة وقال : ( فأنت وراء هذا البدن ) أي فأنت شيء غير مقارن لهذا « 13 » البدن ؛ فكلام المتن بظاهره تمام ولا حاجة له « 14 » إلى تتميم ،
هامش
( 1 ) . س : - الوجه .
( 2 ) . ج : - بديهة .
( 3 ) . م : مهية .
( 4 ) . ج : المهية .
( 5 ) . ج : يتنبه .
( 6 ) . س : المتباينات .
( 7 ) . ج : - منها .
( 8 ) . ج : + ذلك .
( 9 ) . ج : + على أنّ التنبيه بالذاتي المشترك يكون بعد العلم بالجزئيات المتعدّدة ولا يعلم كلّ أحد إلّا نفسه .
( 10 ) . ج : - وأمّا رابعا . . . عليه .
( 11 ) . ج : تجريد .
( 12 ) . م : + لما مر ولوجوه .
( 13 ) . س ، م : بهذا .
( 14 ) . م : - له .