حتّى الشيخ الرئيس في الشفاء على ما تظاهرت في كلامك مذيلا « 1 » ؛ ولسنا نؤمن بما بين دفّتى « 2 » الشفاء .
ثمّ إنّه قرّر « 3 » كلامه هذا زيادة تقرير وحسب أنّه يندفع ما أوردته عليه بما حاصله الذي لا حاصل له أنّ الجسم إذا صار أسود بعد ما لم يكن « 4 » لم يقم به سواد زائد « 5 » ، بل « 6 » يصير عين الأسود ويتّحد به من غير قيام صفة زائدة ؛ وصدق المشتقّ لا يستلزم قيام المبدأ ، وهذا كالموجود ؛ فإنّ الشيء يصير موجودا بعد ما لم يكن من غير قيام الوجود على ما قرّره القوم عن آخرهم ؛ وإذا كان الحال في الأصل وهو الموجود هذا ، فليكن في الفروع كذلك .
فمن ادّعى تحقق « 7 » مبدأ محمول زائد ، فعليه البيان .
هذا ملخّص ما أورده في عبارة مطنبة « 8 » كثيرة الكلام حفيفة المرام ؛ وظاهر أنّه فاسد كأصله لوجوه شتّى لا يخفى على من له نظر بل بصر ، ولقد أشرنا إلى شيء منها في حواشي التجريد إشارة مّا .
والآن نقول : إنّ حاصل تحقيقه هذا منع وجود الأمور « 9 » التي قرّرها العقلاء وطلب دليل تحقّقها ؛ وهذا - كما أشرنا إليه - ليس بتحقيق به تباهي .
ثمّ العجب الذي ليس بعجب منه أنّه يرد على الأستاذ وينكره في ما قرّره في الهيولى واتّحادها بصورة مع أنّه أقرب وأظهر وأولى وبالقبول أليق وأحرى ممّا قرّره « 10 » في الأعراض كلّها وينكره ويصرّ على إنكاره ؛ ولا يخفى أنّ كلّ « 11 » ما أورده في « 12 » ردّ الأستاذ سيرد عليه مع أمور أخر شتّى لا نطوّل الكلام بها « 13 » .
و « 14 » هذا التحقيق من الأمور التي تفرّد به وما مسّه أحد غيره ؛ وأنا « 15 » أشهد أنّه لم ينقله
هامش
( 1 ) . م : مزيلا .
( 2 ) . س : بما دفى .
( 3 ) . س : قدر .
( 4 ) . م : - لم يكن .
( 5 ) . م : + لم يكن .
( 6 ) . س : على ؛ هامش « س » : بل .
( 7 ) . س : تحقيق .
( 8 ) . في مخطوطة « س » الكلمة مهملة يمكن أن يقرأ : « مظنه » أو « مظبه » .
( 9 ) . س : - الأمور .
( 10 ) . س : + هذا .
( 11 ) . م : - كلّ .
( 12 ) . س : - في .
( 13 ) . س : - بها .
( 14 ) . ج : - لعمرك أيّها الحبر . . . و .
( 15 ) . ج : فأنا .