تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وأيضا : المبائنة الذاتية بين الجوهر والعرض وقيام العرض بالجوهر وحلول بعض الأعراض فيه حلول السريان وكثير من أمثالها الدالّة « 1 » صريحا وكناية « 2 » على خلاف ما ذكره مشهور بين الجمهور مذكور في إشاراتهم وتلويحاتهم ، بل في مطارحاتهم وتصريحاتهم . [ 56 ] ثمّ لعمرك أيّها الحبر ! نسألك إفادة حقيقية تحقيقك هذا هل هو كساير تحقيقاتك ممّا لا حقيقة له وتقول بلسانك ما ليس في قلبك ؟ أو لا تدري ما تقول أم وجدته إذا حدث « 3 » شيئا « 4 » لا يتحصّل إلّا بتحصيلك ؛ فإنّه يتخيّل من مخائله أنّه خيال باطل لا يعود « 5 » إلى طائل ولا يرجع إلى حاصل ؛ فإنّك إن زعمت أنّ الغرض من العرض ما أوهمته « 6 » أو توهّمته ، وأنّ القوم أرادوا بالعرض هذا الذي حصّلته ، فهو افتراء بلا امتراء ؛ وتصريحاتهم ينادي على خلاف هذا ؛ وكفى شاهدا قولك في الاعتذار عن المخالفة ؛ ولسنا نؤمن بما بين دفّتى الشفاء ؛ أي لا نصدّق « 7 » شيئا ممّا بينهما ؛ وهذا يدلّ مع ما يدلّ على كمال فطنتك وسلامة فطرتك ، حرّس اللّه كمالك عن عين الكمال ومنعك بمالك من غير تزلزل وزوال . وإن توهّمت أنّ الأعراض التي أثبتها /
B
19 / العلماء والحكماء « 8 » والأدباء عن آخرهم وقرّروها غير موجود ، فهذا كما ترى وإنكارها ليس بتحقيق به تباهي « 9 » وإنّما هو إبطال الحقائق وأخذ طرف « 10 » من أقوال السوفسطائية ؛ فإنّهم ينكرون الكلّ وأثبت البعض ؛ ولعلّ التنزّل منهم « 11 » لا يليق بحالك ولا يناسب جلالك . وإن ادّعيت أنّك تطلق العرض باصطلاح جديد منك على هذا المعنى ، فليس « 12 » ممّا تفتخر به ؛ ولا يليق عدّه من التدقيقات والتحقيقات التي غفل عنها العلماء والحكماء
هامش
( 1 ) . م : + كناية .
( 2 ) . م : + كناية .
( 3 ) . م : وجدته أو أخذت .
( 4 ) . م : + مما .
( 5 ) . م : لا نعود .
( 6 ) . م : أوهمه .
( 7 ) . م : لا يصدّق .
( 8 ) . م : + والعقلآء .
( 9 ) . س : يتباهي .
( 10 ) . م : طرق .
( 11 ) . س : المنزل بينهم .
( 12 ) . س : ليس .