التقسيم الوهمي والعقلي ، لا معنى فرض الخطوط الثلاثة المذكورة في الجسم ؛ فكيف يكون ذلك « 1 » تحقيق معنى « 2 » الفرض المذكور وتحقّقه « 3 » ؟ !
ثمّ القوم أرادوا بقولهم : « الكمّ المتّصل قابل للقسمة » أنّه قابل لطريان القسمة عليه ، كما يقولون : « المهيّة قابلة للعدم » ولا يقتضي ذلك اجتماع القابل مع المقبول ؛ والشارح يوافقهم في ذلك وليس في كلامه ما يأبى عن هذا ، كما لا يخفى . على أنّ المعنى الذي حمل لفظ الفرض عليه معنى غير متعارف لا يتبادر من لفظ الفرض ، ولا تظهر قرينة تدلّ عليه ؛ فحمله على هذا المعنى بعيد جدّا ؛ إذ في التعريفات يحمل الألفاظ على ما يتبادر منها .
ومنها : أنّ المعنى الذي ذكره من خواصّ الكمّ ؛ وتلك الخاصّة - على ما أطبقوا عليه - عرض للجسم ؛ « 4 » فلم يكن فصلا للجسم ؛ فلا يصلح أن يكون تفسيرا لقابل الأبعاد الذي جعله « 5 » المعرّف فصلا « 6 » للجسم أو خاصّة ، بل لما أفاده من أنّ الفرض هيهنا بمعنى التجويز ؛ وفيه أمرين والأمر فيه مبيّن . « 7 »
ثمّ إنّ السيّد ردّ على الإمام - حيث « 8 » قرّر أنّ الخطوط تحصل « 9 » في الأفلاك وتتحصّل جسميتها بهذا - بأنّ الذي يتحقّق في /
B
18 / الأفلاك ليس هي « 10 » الخطوط المتقاطعة على قوائم ؛ والجسمية إنّما تحصل بخطوط كذلك .
وأقول : ذلك ممنوع ، [ 54 ] بل تلك الخطوط في المكعّبات لتبيين الطول والعرض والعمق ، لا لتحصيل « 11 » الجسمية ؛ « 12 » وما يتحصّل به الجسمية إنّما هو خطوط متقاطعة لا في سطح واحد مستو ؛ وعدم حصول هذه « 13 » في الأفلاك ممنوع : أمّا في ما دون الأقصى فظاهر لا يخفى ؛ وأمّا فيه فباعتبار المحاذاة التي عدّوها من وجوه العقل ، سيّما إذا حصلت من
هامش
( 1 ) . س : - ذلك .
( 2 ) . س ، م : المعنى .
( 3 ) . م : تحقيقه .
( 4 ) . س : - وتلك الخاصّة . . . للجسم .
( 5 ) . س : حوله .
( 6 ) . س : فضلا .
( 7 ) . م : وفيه أمر بيّن والأمر فيه هيّن .
( 8 ) . س : بحيث .
( 9 ) . م : يحصل .
( 10 ) . م : من .
( 11 ) . س : لا يتحصل .
( 12 ) . م : - ممنوع . . . الجسمية .
( 13 ) . م : عدم حصوله فيه .