تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
هذا تقسيما وهميا ؛ وإن حكم بأنّ هذا الامتداد المعيّن مثلا وكلّ جزء من أجزائه « 1 » يقبل التحليل على هذا الوجه كان تقسيما فرضيا عقليا ؛ وهذا حكم صادق يحكم به العقل بمعونة الوهم ؛ وظاهر أنّ المجرّدات لا تقبل فرض الانقسام بهذا المعنى ؛ لأنّ هذا الحكم هيهنا وهمي « 2 » كاذب ؛ وأيضا العقل هناك يخرج ما هو موجود فيه بالقوّة /
A
18 / إلى الفعل في التعقّل أو التوهّم ؛ وهيهنا إنّما يخترع ما ليس بموجود فيه بالقوّة أصلا ؛ والفرق بينهما ظاهر ؛ وأنا أسمّي الأوّل بالفرض « 3 » الانتزاعي والثاني بالفرض « 4 » الاختراعي ؛ وأكثر ما يستعمل الفرض « 5 » الأوّل بلفظ « في » ، فيقال : « فرض الانقسام في الجسم » وقلّما يستعمل الثاني ب « في » ؛ فلا يقال : « فرض الانقسام في المجرّد » بل الشائع فرض انقسام المجرّد . وليت شعري ماذا يقول الشارح في قبول القسمة الذي جعلوه من خواصّ الكمّ ، المعبّر « 6 » بإمكان تحقّق الانقسام فيه كما أخذه هيهنا « 7 » ؟ ! مع أنّ الكمّ المتّصل ينعدم بطريان الانفصال عندهم ؛ فلا يمكن تحقّق الحدود فيه أو إمكان فرض الانقسام على المعنى الذي فهمه ؛ فيلزم اشتراك النقطة وغيرها مع الكمّ فيه . هذا كلامه « 8 » مع أنّهم عن آخرهم صرّحوا بأنّ النقطة لا يقبل القسمة الفرضية أصلا ، والخطّ لا يقبل الانقسام فرضيا « 9 » عرضا ؛ والسطح عمقا ؛ وقد عرّفوا الكمّ المتّصل بما يقبل القسمة الفرضية . قال الشيخ في قاطيغورياس الشفاء : « إنّه الذي يمكن أن يفرض فيه أجزاء يجمع بينها « 10 » حدّ مشترك هو نهاية لجزئين « 11 » منها . » [ 53 ] فإنّه مدفوع بوجوه : منها : أنّه فرق بيّن بين فرض الأبعاد في شيء وبين القسمة في الأبعاد . ومنها : ما أفاده « 12 » الأستاذ حيث قال : « وفيه بحث » ؛ إذ التحقيق الذي ذكره إنّما هو معنى
هامش
( 1 ) . م : اجزاء .
( 2 ) . م : وهم .
( 3 ) . س : بالعرض .
( 4 ) . س : بالعرض .
( 5 ) . س : العرض .
( 6 ) . م : المفسر .
( 7 ) . م : هنا .
( 8 ) . س : كله .
( 9 ) . س : فرضا .
( 10 ) . س : بينهما .
( 11 ) . س : لجزئي .
( 12 ) . س : أفاد .