نوعيتها » وهذا الآخذ المسّاخ المنتحل النسّاخ غيّر قوله : « جسميتها » إلى قوله :
« موادّها » « 1 » ، وبدّل « نوعيتها » ب « الصورة النوعية » وغفل عن الفرق بينهما وعن أنّه يرد عليه شيء ممّا لا يرد على أصله أصلا ، وإن اشترك بينهما إيرادات اخر أيضا :
منها : ما يمكن أن يستفاد ممّا أشرنا إليه أولا ، بل ثانيا وثالثا ورابعا .
ومنها : أنّه يلزم أن لا يكون الفلك - بشرط كونه فلكا - جسما ، لكنّه جسم مطلقا بشرطه وفي وقته أيضا . على أنّه يمكن منع « 2 » تحقّق الخطوط في الأفلاك نظرا إلى جسميتها ، بناء « 3 » على إمكان كون جسمية الفلك مخالفا بالحقيقة لجسمية العناصر على ما هو رأي أكثر الإشراقيّين على ما مرّ في أوّل الكتاب ؛ وما هو المشهور عند الجمهور من أنّ الجسمية طبيعة نوعية إنّما هو على رأي قوم من المشّائين دون الإشراقيّين ؛ وتصريح المصنّف في تلويحاته بهذا إنّما هو مماشاة « 4 » مع هؤلاء « 5 » المشّائين . على أنّ المتأخّرين منهم يعترفون « 6 » بعدم تمام دليل المتقدّمين . ثمّ إن كان ولا بدّ له « 7 » من انتحال وأخذ ، فالأولى أن يتبدّل مادّة بالهيولى ، فإنّهما يشتمل الجسم عرفا بناء على اعتبار الأولى وما دونها .
وأمّا سابعا : فلأنّه بسلامته غفل ، « 8 » كالسائل عن الغرض ؛ وأمّا الأوّل فظاهر ، لاعتبار الغرض على ما مرّ سابقا ؛ وفيه ما فيه لا لورود النقض بالمجرّد ؛ فإنّه مدفوع لا لما كتب الشارح في حواشيه على الشرح الجديد للتجريد من قوله ، لم يحصل الشارح معنى الغرض المذكور هيهنا .
وتحقيقه : أنّ كلّ امتداد فهو في حدّ ذاته صالح لأن ينتزع منه شيء دون شيء بمعنى أنّه يمكن للعقل أن يفصّله بمعونة المتخيّلة التي شأنها التركيب والتفصيل إلى أجزاء متلاقية عند حدود ؛ فإذا حلّل « 9 » امتدادا معيّنا إلى أجزاء معيّنة على الوجه الجزئي يسمّى « 10 »
هامش
( 1 ) . س : مواداها .
( 2 ) . م : نفع .
( 3 ) . س : - بناء .
( 4 ) . س : مماشاته .
( 5 ) . س : هواء .
( 6 ) . س ، م : يعرفون .
( 7 ) . م : لا بدل .
( 8 ) . س : لسلامته عقلي .
( 9 ) . م : حل .
( 10 ) . م : سمي .